كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠
عن المقام، فان هناك يؤثر العقد في النقل الحقيقي فيما يجوز النقل فيه ولا يؤثر في غيره، وهو غير تجزئة العقد الذي هو بسيط، فلا ينحل الاشكال بما ذكره. والتحقيق أن الامور الاعتبارية ومنها العقود لا ينبغي خلطها بالامور التكوينية الواقعية، ألا ترى أن الاشياء الواقعية كالدار والدابة ونحوهما لا يعقل أن تكون هي ولا أوصافها نسبية بالنسبة إلى الاشخاص، فلا تكون الدابة مثلا عربية بالنسبة إلى شخص وغير عربية بالنسبة إلى آخر، ولا يكون البناء مستحكما بالنسبة إلى شخص وغير مستحكم بالنسبة إلى آخر، أو متزلزلا بالنسبة إلى شخص وغير متزلزل بالنسبة إلى آخر، وأما العقد فقد يكون متزلزلا بالنسبة إلى شخص ولازما غير متزلزل بالنسبة إلى آخر، كما في خيار الحيوان الثابت للمشتري، وكما في عقد الاصيل مع الفضولي بناء على ما قاله بعض المحققين من لزومه بالنسبة إلى الاصيل، فالعقد أمر اعتباري مضاف إلى الاعيان وأجزائها، وفي سوق العقلاء قابل للتجزئة، فترى أن في بيع طن من البطيخ إذا ظهر العيب في نصفه مثلا يصح عند العقلاء رد البعض ولو بالاقالة، ومن الواضح أن بيعه ليس بيوعا عندهم، ولا رد بعضه بيعا جديدا. كما أن جعل الخيار لبعض المثمن أمر عقلائي لا لتعدد العقد، فانه واضح الفساد، ولا ينقدح في ذهن العرف، بل لان العقد قابل للفسخ بالنسبة وهو أمر اعتباري تابع لاعتبار العقلاء كيفية وفي التجزئة وعدمها، ولا ينبغي الشك في أن جعل الخيار في البيع بالنسبة إلى بعض المبيع عقلائي في حين أن تعدد البيع في مثل بيع الدار والدابة غير عقلائي، وليس ذلك إلا لان العقد قابل للحل بالاضافة والبقاء بالاضافة، والقياس بالحبل ونحوه من التكوينيات باطل، والامر موكول إلى العقلاء والعرف، ومع كونه