كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧
فرضها يكون مثل (أوفوا بالعقود) [١] مقدما عليه، والانصاف أنه لا إشكال من هذه الناحية. والعمدة هو الاشكال المختص بالصورة الثالثة، وهو أن العقد بسيط غير قابل للتبعيض، فقد يقال في جوابه: إن العقد الواقع على شئ قابل للتحليل ينحل إلى عقود كثيرة حسب تحليل المعقود عليه، وهذا هو المبنى لخيار تبعض الصفقة، فيصح فسخ عقد انحلالي دون آخر. (وفيه) مضافا إلى أنه أمر لا يقبله العقلاء، بل هو مستنكر عندهم ضرورة أن من باع أو اشترى دابة أو دارا لا ينقدح في ذهنه نوعا أبعاض المبيع، سواء الابعاض الخارجية العرضية والطولية، كالنصف ونصف النصف، والقائل بانحلال العقد لابد وأن يقول بقرارات متعددة، والقرار لا يعقل أن يكون مغفولا عنه حينه، ولو قيل لمن باع فرسا: (إنك أوقعت عقودا كثيرة) لاستنكره، والانحلال الذي له حكم لابد أن يكون كذلك. ومضافا إلى أن القائل بالانحلال على نحو يستقل كل عقد في الفسخ والامضاء بدعوى كونه موافقا للقواعد لابد وأن يلتزم بذلك في أشباهه، كالنذر والعهد واليمين، فيكون تعلق النذر بشئ قابل للانحلال موجبا لكثرة النذر، ولترتب الحكم على كل واحد منها مستقلا كما في المقام، فلا محالة يتحقق الحنث بمقدار أبعاض الشئ المنذور، وفي المقام لو قلنا بوجوب الوفاء بالعقود شرعا لابد من الالتزام بحصول المعاصي غير المحدودة بمخالفة العقد الواقع على الشئ القابل للتحليل، وتنظير المقام بمثل العموم الافرادي والاطلاق في غير محله، كما لا يخفى على المتأمل. (أنه يرد عليه) أن لا إشكال في أن العقد وقع على الكل، والقائل
[١] سورة المائدة: ٥ الاية - ١.