كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤
قبوله هو قبول الموكل واستيلاؤه هو استلاؤه لو كان الشرط ذلك، فيتحقق الشرط ويثبت الخيار. وأما لو قلنا بأن باب الوكالة ليس إلا إيكال أمر إلى الوكيل، ويكون فعل الوكيل نافذا على موكله لكونه وكيلا، لا لكونه منزلا منزلته ولا لكون فعله كذلك، فلا يكفي الرد إليه، لعدم تحقق الشرط به، وكذا الكلام في الولي الشرعي أو العقلائي طابق النعل بالنعل، هذا بحسب التصور. وأما بحسب الدلالة والاثبات فلا ينبغي الاشكال في أن الوكالة بل وكذا النيابة في الصلاة والصوم فضلا عن ولاية الفقيه أو غيره ليس اعتبارها هو أحد التنزيلين المذكورين وإن كرر ذكره في كلماتهم، بل ما هو عند العقلاء هو نفوذ فعل الوكيل لاجل وكالته، فالفعل فعله والشخص شخصه، ودليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكله، كما لو أذن له في فعل من غير جعل الوكالة، ففعل المأذون له نافذ في حق آذنه من غير احتمال تنزيل، وليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هو عند العقلاء. وأولى بذلك ولاية الفقيه على القصر، فان تنزيله منزلتهم مع ركاكته لازمه بطلان عمله وعدم نفوذه في مثل الولاية على المجنون والصغير كما لا يخفى. ومما ذكرناه يظهر الكلام في الرد إلى الوارث، فانه لا يحقق الشرط لعدم التعميم فرضا، وعدم الدليل على تنزيل الوارث منزلة المورث، ولو سلم فانما هو في خصوص الارث لا مطلقا. (فما قيل) من أنه يجب أن يخرج الرد إلى الوارث عن محل الخلاف، لان الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلق حق البائع به فالرد إليه كالرد إلى مورثه (لا يصغى إليه) والتعليل عليل من جهتين. وكذا الحال فيما إذا اشترى الاب للطفل بخيار البائع، لان الشرط إما أن يكون الرد إلى الولي مطلقا فهو خارج عن محط الكلام، أو إلى