كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١
ونظيرها في الدلالة رواية معاوية بن ميسرة، حيث قال فيها: (إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك) [١] وهل يصح أن يقال: إن المنظور ماليتها. ثم إن البيع إذا وقع بما هو نظير ما في الروايات فلا إشكال في اشتراط رجوع عين المبيع، وأما إن وقع بصورة أخرى نحو أن يقال: (بعتك داري على أن يكون لي الخيار إلى سنة إن رددت مالك) فالظاهر أيضا لزوم رجوع عينها لاجل تلك المعهودية والتعارف الموجبتين للانصراف. وبالجملة إن كان للشرط ظهور فهو متبع، كأن شرط رجوع العين إن كانت موجودة وإلا فرجوع البدل. أو شرط رجوع العين فقط، وأما إن شرط رجوع البدل ففيه إشكال ثبوتا وإثباتا، وقد مر الكلام فيه، وإن لم يكن له ظهور لفظي فلولا هذا التعارف الموجب للانصراف كان حل المقام حال سائر الخيارات من رجوع العين بالفسخ على حسب القاعدة، ومع تلفها يرجع إلى البدل، وكيفية ذلك والاشكالات فيه وطريق الدفع موكول إلى محله. ثم إن الظاهر عدم الفرق بين التلف قبل الرد والتلف بعده، سواء قلنا بأن التلف مسقط للخيار أم لا (وما يقال) من أنه بعد الرد مشمول لقاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له، ولازمه انفساخ العقد، ومعه لا معنى للخيار ولو قلنا بأن التلف لا يوجب سقوطه (فيه) أن القاعدة بهذا المتن لا دليل عليها من الاخبار والاجماع، لان المسألة محل إشكال وخلاف في كثير من فروعها، والاخبار الواردة في خيار الحيوان وخيار الشرط لا يثبت بها هذا العموم، والتحقيق والتفصيل موكول إلى أحكام الخيار. ولا يذهب عليك أنه على فرض شمول القاعدة للمقام لا يمكن أن
[١] الوسائل الباب - ٨ من أبواب الخيار الحديث ٣.