كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠
مطلقا أوفي خصوص المقام بالعين، ولا لكون الخيار عبارة عن رد الثمن واسترداد المثمن، بل لخصوصية في بيع الخيار، وهي معهودية رجوع نفس العين برد الثمن أو مثله، فان بيع الخيار بحسب النوع الذي يشذ خلافه انما يقع على المبيع الذي يكون لصاحبه علاقة به بخصوصه بالثمن الذي هو محل احتياجه ليصرفه فيما يحتاج إليه، فيبيع داره التي هي ظل رأسه، وضيعته التي هي قرة عينه، وانما يقدم على بيعها بأقل من قيمتها لاجل العلم والاطمئنان بامكان أداء الثمن واسترجاعها، ولو كان نظره إلى ماليتها لا إلى عينها لما باعها إلا بثمن المثل لتحصيل ماليتها الواقعية، ولم يكن وجه لبيعها بالشرط، فالبيع لا يقع بحسب النوع إلا مع الغرض في إرجاع نفس العين، وانما يقع في أمثال الدار والضيعة وبعض الامتعة التي تكون مورد نظر البائع بخصوصيتها، ويكون لها ثبات وبقاء، لا في مطلق الامتعة ومال التجارة. والروايات الواردة في المقام تدل بأقوى دلالة على أن للبائع علاقة بخصوص المبيع، كقوله في موثقة إسحاق: (أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي) [١] ومن الواضح أن هذا الشخص لما احتاج إلى بيع داره وكانت مورد علاقته الخاصة أراد أن لا تخرج الدار من يده وعلى فرضه لا تخرج من يد أخيه، ولا وجه لان يقال: إن الدار بماليتها كانت مورد نظره وعلاقته، والعجب من قياس بعضهم الدار بالثمن، فقال: كما أن المراد بالثمن ليس خصوصه كذلك الدار، ضرورة قيام القرينة القطعية على أن المراد بالثمن المشروط رده هو المثل، لاحتياجه إلى صرف عينه، وقيام القرينة على أن المراد بالدار خصوصها لا ماليتها.
[١] الوسائل الباب - ٨ من أبواب الخيار - الحديث ١.