كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩
الالتزام بالبيع فعلا، وأما الالتزام به على تقدير الرد فليس مدلولا عليه به، والدلالة لا بد وأن تكون عقلائية، فلا يصح أن يقال: إن الفاعل ينوي بفعله الالتزام على تقدير الرد أو الخيار. (ولو قيل): إن الالتزام بالبيع يوجب عدم ثبوت الخيار عند الرد (يقال) مضافا إلى أن الكلام في المسقط، والمفروض خارج عن البحث: إن عدم الثبوت إما لاجل إسقاط الاشتراط أو لاسقاط حق الرد وإلا فلا وجه لعدمه، وقد مر أنهما ليسا من الحقوق، وعدم الثبوت مع تحقق الشرط خلف. (ولو قيل): إن الفعل دال على الالتزام بنحو الاطلاق، فيشمل الالتزام حال ثبوت الخيار فيسقط (يقال): إنه لا معنى للاطلاق هاهنا لا في الفعل وهو واضح، ولا في المنكشف، ضرورة أنه ليس إلا نفس الالتزام، لا هو ولو على تقدير ثبوت الخيار أو تحقق الشرط. (ولو قيل): إن الالتزام منكشف بالفعل، وهو باق إلى زمان ثبوت الخيار، وهذا كاف في السقوط (يقال) مع منع البقاء دائما: إن وجوده البقائي غير كاف لذلك، بل لابد من أن تكون الدلالة عليه من الدلالات العقلائية، ضرورة أن تلك المعاني التسبيبية لا يترتب عليها أثر إلا مع التسبب إليها بالاسباب العقلائية. فتحصل من ذلك أن الفعل ليس كالقول في المقام، فتدبر. وأما توهم أن قوله عليه السلام في رواية ابن رئاب: (فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه، فلا شرط [١] يدل على دفع الخيار كما يدل على رفعه ففي غاية السقوط. (السادس) لو تلف المبيع فالظاهر سقوط الخيار، لا لتعلقه
[١] الوسائل الباب - ٤ من أبواب الخيار الحديث ١.