كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨
المجعول وزمان الخيار أو زمان لزوم الرد أو الفسخ أو الانفساخ. (الثالث) الثمن المشروط رده إما شخصي أو كلي في الذمة، فعلى الاول إن لم يقبضه فهل له الخيار أم لا؟ اختار المحققون الاول وإن اختلف طريق استدلالهم عليه. قال الشيخ الاعظم (قده): (فان لم يقبضه فله الخيار وإن لم يتحقق رد الثمن، لانه شرط على تقدير قبضه) وفيه نظر واضح، فان الشرط إذا كان هو الرد على تقدير القبض يكون الخيار مشروطا به، فمع عدم تحققه ولو بعدم تحقق القبض لا يتحقق الخيار، والمفروض أنه ليس هنا شرطان. وقال السيد الطباطبائي (قده) وتبعه غيره ما حاصله: (إن الرد طريق إلى حصول الثمن عند المشتري، ولا موضوعية لعنوان الرد، فمع حصوله ولو بعدم قبضه يتحقق الشرط، فله الخيار) وفيه أن الشرط على أقسام كما تقدم (فمنها) ما لا يعقل أن يكون الرد فيه طريقا إليه كشرط فسخ العقد بالرد، وشرط تملك المثمن بتمليك الثمن بالرد (ومنها) ما لا معنى للطريقية فيه، كشرط الانفساخ، فان لازمه على الطريقية أن يكون العقد بمجرد وجوده منفسخا، ضرورة أن الثمن حاصل عنده والشرط محقق، وكشرط الخيار معلقا على الرد أو موقتا، فان لازمه لغوية الاشتراط، فان المعلق عليه حاصل، فهذا الشرط إما باطلا للغويته، أو ملغى ويرجع إلى شرط الخيار في سنة مثلا بلا تعليق وتوقيت، ضرورة أن المفروض هو ثبوت الخيار بوجود المعلق عليه في أي وقت من أول العقد إلى آخر الوقت المضروب، والفرض أنه حاصل من أول الامر، فلا معنى لتعليقه عليه، مضافا إلى أن الطريقية بقول مطلق في مثله محل إشكال. وليس المقام نظير الاداء في قوله صلى الله عليه وآله: (على اليد