كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧
وكيف كان فيظهر منها أن الجهالة في الشرط بهذا النحو غير مضرة إذ لا يبعد إلقاء الخصوصية على أي فرض كان المقصود من تلك الفروض المحتملة والتعدي إلى سائر المحتملات، وأما إثبات الحكم للمحتملات بترك الاستفصال فغير مرضي، لان ذلك انما هو فيما لو أحرزنا تساوي الاحتمالات عند الامام عليه السلام، وأما لو احتمل أن أحد الاحتمالات كان ظاهرا عنده أنه كان مرادا للسائل والمجيب فلا يصح التمسك بترك الاستفصال، كما هو واضح. ويقرب من تلك الموثقة صحيحة سعيد بن يسار [١] وفيها الاحتمالات المتقدمة أيضا. و (منها) رواية معاوية بن ميسرة قال: (سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع دارا له من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر فشرط أنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله، قال له شرطه) الخ [٢] والظاهر من لفظها شرط النتيجة، لكن يبعده عدم تعارفه، ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن ثبوت الخيار له. و (منها) رواية دعائم الاسلام عن أبي عبد الله عليه السلام (أنه سئل عن رجل باع داره على شرط أنه إن جاء بثمنها إلى سنة أن يرد عليه، قال: لا بأس بهذا، وهو على شرطه) [٣] وهي ظاهرة في شرط البائع على المشتري، ولعلها أظهر في شرط الخيار. وكيف كان تدل هذه الروايات على صحة الشرط مع الجهالة في
[١] الوسائل الباب الخيار الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٨ من أبواب الخيار الحديث ٣.
[٣] المستدرك الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ١.