كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦
الخيار، ومنها غير مربوطة به وذكرت استطرادا. ثم إن إشكال الجهالة والغرر يأتي في أكثر الصور، فما فيها الغرر بالوجه الذي مر بيانه تبطل على القواعد، ولابد في صحتها من التماس دليل من إجماع أو أخبار خاصة. (الثاني) فيما يستفاد من الاخبار الخاصة (فمنها) موثقة إسحاق بن عمار قال: (أخبرني من سمع أبا عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل وأنا عنده فقال له: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له: أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي، فقال: لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه) [١] وفيها احتمالات: (منها) أن يكون المراد برد المبيع عند رد الثمن ثبوت خيار الفسخ له إذا جاء بالثمن، ويكون رده فسخا فعليا للعقد، ولازمه وجوب رد المبيع، فيكون الكلام في الحقيقة جار مجرى العادات من قولهم: (بعتك على شرط إن رددت ثمنك رددت داري) أي كان لي الخيار، وهذا بعيد عن لفظ الرواية، وان كان قريبا إلى فهم العرف في أمثال المقام. و (منها) أن يكون المراد اشتراط الفسخ على المشتري إذا جاء البائع بالثمن، فمراده من رد المبيع عند المجئ بالثمن الرد الاعتباري الحاصل بالرد الخارجي، فيجب عليه الفسخ، وإن لم يفعل كان للبائع خيار التخلف وهذا أقرب بلفظها. و (منها) اشتراط الانفساخ. و (منها) اشتراط الاقالة. و (منها) اشتراط التمليك الجديد، إلى غير ذلك.
[١] الوسائل الباب - ٨ من ابواب الخيار الحديث ١.