كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤
فلا يكون مسقطا عقلائيا، ولا بأس به، إذ لا استبعاد في التعبد بالسقوط فيما إذا أحدث في العين شيئا، وقد وقع نظيره في خيار العيب، حيث حكم بسقوط الرد إذا أحدث في العين شيئا ثم علم بالعيب. وعلى هذا الفرض أيضا لا يرد بعض المحذورات المشار إليه في كلام الشيخ الاعظم (قده) من لغوية الخيار على فرض واستهجان التعليل على فرض آخر. نعم لو قلنا بأن الحدث مطلق التصرفات المالكية حتى مثل أمر الجارية باغلاق الباب ومثل سقي الدابة وتعليفها فالمحذور وارد، ولا دافع له، ضرورة أن التصرفت المالكي بحسب الغالب يتحقق بعد البيع، مثل تسلم الحيوان وحفظه وسقيه ونحو ذلك، فيلزم منه سقوطه بعد البيع بلا فصل فيلزم لغوية الخيار إلا نادرا، كما أنه على فرض جعل قوله عليه السلام: (ذلك رضا منه) علة يلزم المحذور الآخر الذي تنبه عليه الشيخ الاعظم (قده) وهو أن تعليل الحكم على المطلق بهذه العلة غير الموجودة إلا في قليل من أفراده مستهجن. ثم إنه على ما استظهرناه لا معارضة بين الروايات مطلقا كما يظهر بالتأمل، وأما على ما ذكروه فيقع التعارض بين صحيحة ابن رئاب [١] ومكاتبة الصفار [٢] فان مفاد الاولى أن مطلق التصرف مسقط، ومفاد الثانية أن المسقط خصوص تصرف يوجب تغيير العين، كالنعل وأخذ الحافر لا مثل الركوب وسائر التصرفات، ولا يصح تقييد الصحيحة بها، فانه تقييد مستهجن، وبالفرد النادر، فيقع التعارض بينهما. كما يقع التعارض بينها وبين صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها فقال: إن كان في
[١] و
[٢] الوسائل الباب - ٤ من ابواب الخيار الحديث ١ - ٢.