كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣
وقد حكم بأن إحداث الحدث يوجب سقوط الشرط لما سئل عقيبه عن الحدث عدل عن مطلق الحيوان إلى الجارية، وعن سائر التصرفات فيها إلى خصوص ما هو مربوط بالامر الجنسي الذي له خصوصية عند الناس، فعد ما ذكر حدثا، فلو كان الاستخدام ونحوه حدثا كان أولى بالذكر، لكونه أكثر تداولا مما ذكر، كما أنه لو كان مطلق التصرفات المالكية حدثا في الحيوان لكان أولى بالذكر، لعدم خلو الحيوان المشترى عن تصرف مالكي في الجملة كأخذه والذهاب به إلى محله. فلا ينبغي الاشكال في أن إحداث الحدث في الحيوان ليس إلا أمثال ما ذكر في صحيحة الصفار، فأمثال ما وقع في كلماتهم كالمحكي عن التذكرة وغيرها والتصرفات المالكية مثل الركوب والاسراج والسقي ونحوها خارجة عنه. ثم إنه لو قلنا بانصراف الاخبار إلى إحداث الحدث مع الالتفات إلى الموضوع والحكم، لندرة الاشتباه والنسيان في ثلاثة أيام، أو قلنا بأن قوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب: (فذلك رضا منه) يدل على أن إحداث الحدث لكونه اختيارا والتزاما بالبيع يوجب سقوط الخيار، وحيث إنه مع الجهل بالحكم أي الخيار أو الموضوع لا يكون كذلك فيظهر منه اعتبار العلم والالتفات، فيقيد به غيره، لكان الحاصل منها موافقتها مع المسقط العرفي. (وأما لو قلنا) بأن إطلاقها يقتضي التعميم بالنسبة إلى عدم الالتفات والجهل، سيما وأن الجهل بالحكم أمر شائع، فلا وجه للانصراف، وأن قوله عليه السلام: (ذلك رضا منه) لا يدفع الاطلاق، لاحتمال كون إحداث الحدث مطلقا بحكم الرضا والالتزام بالبيع المستلزم للسقوط، (فلا محالة) يكون الحكم في غير مورد الالتفات تعبديا، ضرورة أنه مع الجهل والاشتباه لا يكون الاحداث اختيارا والتزاما زائدا على أصل الرضا بالبيع