كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١
فرق بين كون الفعل تصرفا أو إحداث حدث أم لا، كما لو اشترى فرسا واشترى له قبل إنقضاء ثلاثة أيام سرجا وعنانا، فانه فعل دال على الالتزام بالبيع وإسقاط الخيار عرفا وإن لم يكن تصرفا وإحداث حدث فيه، فكل قول أو فعل دال عرفا على إسقاطه أو الالتزام بالبيع اللازم منه إسقاطه فهو مسقط مع قصد الاسقاط، وأما الرضا الباطني والالتزام القلبي والاسقاط بنحو حديث النفس فلا يكون مسقطا عرفا، والفعل والقول غير الدالين على إنشاء الاسقاط والارتضاء بالبيع لم يعدا مسقطين في العرف وعند العقلاء كما لا يعدان بيعا واجارة وغيرهما إلا مع الدلالة العرفية على الانشاء والتسبيب. ثم إن العنوان الذي أخذ في الروايات موضوعا للحكم في المقام هو إحداث الحدث [١] وهو لا يصدق على التصرف إلا إذا كان موجبا لتغيير في العين، كأخذ الحافر والنعل والصبغ أو صبغ الشعر، لا مثل الركوب والسقي والتعليف والاستخدام ونحوها. وتدل عليه مضافا إلى الروايات الكثيرة في أبواب الفقه الدالة على أن إحداث الحدث نظير ما ذكر، مثل ما دل على سقوط الرد في خيار العيب إذا أحدث في العين شيئا [٢] وقد ذكر في رواية أخرى (إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب) [٣] حيث يظهر منها أن إحداث الحدث من قبيل ذلك، وما دل على الرد من أحداث السنة [٤] المفسرة بالجنون والجذام ونحوهما، وما دل على جواز الاجارة بأكثر مما استؤجر إذا أحدث في العين حدثا [٥] ومثل بحفر النهر وشقه، وحفر البئر إلى
[١] الوسائل الباب - ٤ من ابواب الخيار.
[٢] و
[٣] الوسائل الباب - ١٦ من ابواب الخيار الحديث ٢ - ٣.
[٤] الوسائل الباب ٢ من ابواب أحكام العيوب.
[٥] الوسائل الباب - ٢١ و ٢٢ من كتاب الاجارة.