كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧
الظهور اللفظي المذكور، مضافا إلى أن تغيير العبارة في الخيارين دافع لتوهم وحدته، فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار حتى يفترقا) [١] ظاهر في ثبوته لهما إلى زمان الافتراق، فالثبوت من حين تحقق العنوان والاستمرار إلى حصول الغاية هو مقتضى ظاهر اللفظ، ثم عطف عليه قوله صلى الله عليه وآله: (ولصاحب الحيوان ثلاثة أيام) ولو كان المراد ثبوته له نحو ثبوت خيار المجلس لقال إلى مضي ثلاثة أيام فتغيير السياق والعنوان دال على اختلافهما، ومعه لا وقع لتوهم وحدة السياق وسائر الروايات على كثرتها بهذا المضمون، كقوله عليه السلام: (المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا) [٢]. مضافا إلى إمكان أن يقال: إن الخيار في الثلاثة ثابت في حال العقد نظير الواجب التعليقي، فيكون ثبوته ثلاثة أيام فعليا، والثابت استقباليا ولا بأس به لو اقتضاه الدليل وإن كان الحكم وضعيا، تأمل. لكن قد عرفت أن مقتضى الادلة هو ما مر. وعلى ذلك يمكن إرجاع صحيحة علي بن رئاب إلى سائر الروايات حتى ذيلها، هذا كله بناء على ما ذكروه من أن اليوم في تلك الروايات عبارة عن بياض النهار من الطلوع إلى الغروب، وأن الاستمرار وكونه من حال العقد مستفاد من الخارج. (لكن الانصاف) أن المتفاهم عرفا من نفس الروايات أن الخيار مستمر من حال العقد إلى ثلاثة أيام، وأن الليلتين المتوسطتين والليالي الثلاثة بعض الاحيان مرادة من اليوم إما لكون الاستعمال في تلك التراكيب من المجاز الشائع أو لقيام قرينة حالية على ذلك، ضرورة عدم الانقداح في
[١] الوسائل الباب - ١ من أبواب الخيار - الحديث ١
[٢] الوسائل الباب - ٣ من أبواب الخيار - الحديث ٣.