كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤
يكون المورث في الخيارين أمور ثلاثة: هذا الخيار وذاك والجامع بينهما، لان الجامع غير مجعول، فلا يكون حقا حتى يورث، وكذا الحال في سائر الآثار، وفي سائر الموارد الشبيهة بالمورد، وليس ما ذكرناه انكارا لاستصحاب الكلي رأسا أو القسم الثالث منه، فان جريانه حتى في القسم الثالث في بعض الفروض لا مانع منه، والتفصيل في محله. ثم إن البحث هاهنا عن ثبوته للوكيل مطلقا أو الوكيل المطلق وللفضولي وفي السلم قبل القبض مخالف من حيث المستند معه في خيار المجلس، فان عنوان الادلة هناك (البيعان) وقد قلنا بأنه غير صادق إلا على منشئ الصيغة، لان ماهية البيع هي التبادل الانشائي الحاصل بها، فالوكيل حتى في إجرائها بائع دون الموكل، والفضولي بائع دون الاصيل. وأما في المقام فالسنة الادلة مختلفة، ففي بعضها (المتبايعان بالخيار) [١] وفي بعضها (للمشتري الخيار) [٢] وفي بعضها (صاحب الحيوان المشترى) [٣] وفي بعضها (صاحب الحيوان) [٤] وتلك الروايات وإن كانت مثبتة لكن وحدة الحكم محرزة، فلابد من تقييد مطلقاتها، فان صاحب الحيوان هو المالك سواء كان مجري الصيغة أم لا، دون الفضولي أو الوكيل، والمتبايع هو مجري الصيغة سواء كان مالكا أو وكيلا أو فضوليا، وكذا المشتري، فلو قلنا بأن الخيار متعدد أخذا بالدليلين المثبتين فاما أن يكون المراد بالمتبايعين والمشتري أعم من مالك الحيوان ومن الوكيل ونحوه فلازمه ثبوت خيارين في الحيوان لصاحبه تارة بعنوان الصاحب، وأخرى بعنوان المتبايع أو المشتري، وهو واضح الفساد، أو يكون المراد من العنوان خصوص الوكيل والفضولي دون المالك فهو أيضا باطل، بل الاثبات لغير المالك بهذه العبارة مستهجن وخلاف تعارف التكلم، فلا بد
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل الباب - ٣ من ابواب الخيار - الحديث ٣ - ٤ - ٢ - ٦.