كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣
على أن الضمان في الخيار المشترك على المشتري حتى يعارضها، فيؤخذ بالظهورين، ويحكم بأن التلف في الثلاثة من مال البائع تحكيما للادلة الشرعية على القاعدة العقلائية القابلة للتخصيص، كما هو الحال في الخيار المختص، فالحال في الخيار المشترك هو الحال في المختص، فالتحكيم في الموردين على السواء. وأما الاصول الشرعية فلا وقع لها بعد ذلك، مع أن شيئا منها كأصالة عدم ارتفاع الخيار وأصالة بقائه وأصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس لا يثبت كون مبدئه حال التفرق، كما أنه لا يثبت بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة من حين العقد بقاؤه إلى الثلاثة من حين التفرق، كما أن أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس غير جارية على وجه، لعدم الحالة السابقة ومثبتة على وجه آخر. وأما أصالة بقاء الخيار لو أريد منها ترتيب آثاره من غير النظر إلى إثبات المبدأ بها فجارية على فرض كون خيار المجلس والحيوان واحدا شخصيا، سواء كان التفرق قبل انقضاء الثلاثة من حين العقد أو مقارنا للانقضاء أو متأخرا عنه، فان المستصحب شخص الخيار المتيقن الوجود والمشكوك فيه بقاء، لكن المبنى فاسد وعلى فرض ثبوت الخيارين تجري إذا وقع التفرق قبل انقضاء الثلاثة من حين العقد، لاستصحاب شخص خيار الحيوان، وأما لو وقع بعد الثلاثة فجريانها محل إشكال من ناحية الاشكال في جريان استصحاب القسم الثالث من الكلي، أو من ناحية أن الخيار الكلي الجامع لا مجعول شرعا ولا موضوع أثر، فان ما هو المجعول وما هو موضوع للآثار هو خيار المجلس وخيار الحيوان، والجامع أمر انتزاعي من المجعولين ولا يتعلق به جعل، والآثار مترتبة على كل خيار مستقلا، لا على الجامع بينهما، فما هو المورث خيار المجلس وخيار الحيوان، لا الجامع بينهما بحيث