كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢
قبل التلف بلا سبب، أو بالتلف بنحو الشرط المتأخر الذي ليس هو من الاسباب العقلائية، فتنتقض الثانية، أو يقال: إن مع تأثير العقد وعدم انفساخه يكون تلفه على البائع، فتنتقض الثالثة، فتلك القواعد لا تعارض الروايات الدالة على أن تلف الحيوان في الثلاثة مضمون على البائع، ولا قاعدة أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له المستفادة من الروايات الشريفة، وذلك لامكان رفع اليد عن كل واحدة منها تعبدا، وليس دليل لفظي في مقابلها حتى يتوهم التعارض. ثم إنه يمكن استظهار انفساخ العقد قبل التلف من بعضها، كمرسلة علي بن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع) [١] الظاهرة في أن التالف صار ملكا للبائع فتلف، ويمكن حملها على عدم حصول الملك زمان الخيار، لكنه بعيد غايته، ولم يلتزم مشهور العلماء به، ومخالف لروايات أخر. وعلى ذلك يحمل بعض الروايات الظاهر بدوا في عدم حصول الملك كقوله عليه السلام: (الضمان على البائع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري) [٢] فيحمل على أن المراد منه استقرار ملك المشتري، فهذه القاعدة حاكمة على القاعدة العقلائية بأن الانفساخ لابد له من السبب، فالحكم الشرعي قائم مقام السبب، مع امكان أن يقال: إن التعبد الشرعي وقع في الموضوع، فجعل التالف قبل انقضاء الشرط بحكم مال البائع في هذا الاثر. وعلى ذلك لو دلت الروايات على كون مبدأ خيار الحيوان حين العقد ودلت تلك الروايات على أن التلف في زمان خيار الحيوان على البائع لا يصح رفع اليد عن واحد منهما، لعدم التعارض بينهما، ولا دليل لفظي
[١] و
[٢] الوسائل الباب - ٥ من أبواب ٥ من أبواب الخيار الحديث ٥ - ٢.