كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤
وما سواه ظاهر في أنه ليس في الحيوان خيار غايته التفرق، بل عدم تكرار الخيار دليل على أن الخيار الثابت فيما سواه فيما سواه هو الذي ثبت في الحيوان، إلا أن الاختلاف في غايته، وقوله عليه السلام: (فيما سوى ذلك من بيع) دليل على أنه كان بصدد بيان أصل الخيار لاحده وغايته، فلو كان أصل الخيار في مورده مفروغا عنه لما ذكر لفظ البيع لاخراج غيره، فالوسوسة في دلالتها كأنها في غير محلها. و (منها) رواية علي بن أسباط المعتمدة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: (سمعته يقول: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن يفترقا) [١]. و (منها) صحيحة الفضيل قال: (قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري، قال: قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا) [٢] ولا شبهة في كونها بصدد بيان أصل الخيار بدليل ذكر الخصوصيات الزائدة على أصل الغاية، إلى غير ذلك. (وتوهم) أن الروايات بصدد بيان حد الخيار لا أصله (فاسد) أما أولا فلما مر، مضافا إلى أن كلمة (ما) في قوله: (ما الشرط) موضوع للسؤال عن أصل الماهية، فلو أراد السؤال عن حدها لابد من التقدير، وهو خلاف الاصل، مع أن أحتمال كونها بصدد بيان الحد والغاية انما هو لمكان ذكر الغاية، وإلا فضم حكم الحيوان إلى غيره لا دخل له، فعلى ذلك لا يبقى لاثبات خيار المجلس في الحيوان دليل أصلا،
[١] الوسائل الباب - ١ من ابواب الخيار - الحديث ٥.
[٢] ذكر صدرها في الوسائل في الباب ٣ من ابواب الخيار الحديث ٥ وذيلها في الباب ١ منها الحديث ٣.