كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣
منها أن فعل أحدهما كاف في سقوط خيارهما، وظاهر الصحيحة أن المعتبر فعلهما مضافا إلى المقارنة مع الرضا، والامر سهل بعد بطلان المبنى. ثم إنه بناء على عدم سقوط الخيار مع الافتراق الاكراهي لو زال الاكراه فعلى القول بأن المتبادر من الافتراق هو الافتراق الاختياري، أو القول بأن المتبادر منه هو الافتراق عن رضا بالبيع، كما ادعاه الشيخ (قده) أو القول بأن الظاهر من صحيحة الفضيل هو الافتراق عن رضا بالبيع، أو الرضا بتنفيذه والالتزام به، أو الرضا بالافتراق، فاللازم بقاء الخيار وعدم سقوطه إلا بالمسقطات الاخر، ضرورة أن الظاهر من الادلة أن حدوث الافتراق غاية، والفرض أن الافتراق الاختياري أو الافتراق عن الرضا لم يتحقق، وبعد رفع الاكراه لا يعقل تحققه، فمقتضى دليل إثبات الخيار إلى زمان الافتراق الاختياري أو عن رضا منه هو ثبوت الخيار إلى حصول الغاية، وهي صارت ممتنعة التحقق، فالخيار بحكم الدليل باق من غير احتياج إلى الاستصحاب، ولا يتردد الامر بين الفور والتراخي. وأما إن كان المستند دليل الرفع (فعلى القول) بأن الرفع تعلق بالآثار والاحكام لا بنفس الموضوعات فالامر كما مر، لان الخيار ثابت بالادلة إلى زمان الافتراق ولم يسقط بالافتراق الاكراهي، وبعد رفع الاكراه لا يعقل حدوث الافتراق، وامتنعت الغاية. و (على القول) بأن الرفع تعلق بالموضوع، وان افتراقهما الاكراهي كلا افتراقهما، فيمكن أن يقال: إن حديث الرفع محقق موضوع قوله عليه السلام: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) فإذا افترقا وجدانا بعد رفع الاكراه ينقطع الخيار، وذلك بأن يفارقا بعد رفع الاكراه عن الحالة التي كانا عليها بخطوة مثلا، فإذا كان أحدهما بالاكراه في بلد والآخر في بلد آخر وزال الاكراه بقي الخيار إلى أن يتفارقا عن الهيئة الموجودة، فيسقط الخيار.