كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩
موضوع الوفاء هو العقد غير الخياري بعد التفرق، فيكون التفرق قيدا لموضوع وجوب الوفاء، فيصح رفعه بدليل الرفع، وإن لم نقل بأنه يوجب ذلك فلا أقل من أن يكون الموضوع بحسب اللب كذلك، لامتناع الاهمال الواقعي، فيكون القيد دخيلا في الموضوع واقعا وقابلا للرفع. (قلت): لا مجال على الفرضين للتمسك بحديث الرفع، لان دليل وجوب الوفاء مقيد بدليل الخيار، وعلى الفرض يكون الموضوع بعد التقييد هو العقد غير الخياري، والتفرق محقق للقيد عقلا لا دخيل في الموضوع شرعا، فالعقود على قسمين: عقود خيارية لا يجب الوفاء بها في زمان الخيار، وعقود غير خيارية يجب الوفاء بها، والتفرق ومضي ثلاثة أيام في خيار الحيوان غير دخيلين في موضوع الحكم، فلا يكون اليوم الرابع وما بعده دخيلا في وجوب الوفاء، بل عدم الخيار جزء موضوع الحكم ودخيل فيه. و (منها) أن مجرى حديث الرفع [١] هو الفعل المنوط بالقصد كالعقود والايقاعات، ففي مثل باب الضمانات وأسباب الوضوء والغسل لا يجرى الحديث، وحيث إن النسيان مرفوع فيه أيضا، ولا يلتزمون بسقوط الخيار مع النسيان والغفلة فيستكشف منه أن ذات الافتراق بما أنه فعل لا بما هو صادر عن اختيار جعل من المسقطات. وفيه أن الحديث باطلاقه شامل للفعل الاختياري وغيره إذا كان منشأ للاثر، ولا دليل على اختصاصه بالفعل المنوط بالقصد، ومقتضى إطلاقه بناء على شموله للوضعيات حكومته على دليل الاتلاف بل اليد إن قلنا بأن فعل المكلف وهو الاخذ موضوع للضمان إلا أن يقوم دليل على خلافه وعدم التزام الفقهاء بما ذكر لا يدل على اختصاص الدليل بذلك، كما أنهم
[١] الوسائل الباب - ٥٦ من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.