كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩
مضافا إلى أنه لا دليل على أن ترك التخاير بما هو كاشف نوعي يوجب لزوم البيع أو سقوط الخيار بنفسه تعبدا ولو تخلف عن الواقع، كما لا دليل على حجيته على الواقع وكاشفيته عنه شرعا حتى يتبع. (أما الاول) فواضح، إلا أن يقال بدلالة قوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب: (فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه) [١] على ذلك بتعدية الحكم من خيار الحيوان إلى المقام، وهو كما ترى، فان تعدية الحكم من خيار ومن الامور الوجودية الدالة نوعا على إسقاط الخيار بها إلى الامر العدمي غير الدال عليه فاسد، حتى على القول بالقياس، وتوهم أن قوله عليه السلام: (ذلك رضا منه) علة موجبة للتعدية ناش من عدم التأمل في الرواية، وسيأتي الكلام فيها. (وأما الثاني) فكذلك، إلا أن يقال: بقيام السيرة العقلائية على ترتيب الاثر على الكاشف النوعي لكشفه عن الواقع، لكنه فاسد لان السيرة لا تقوم على الكبرى الكلية، لعدم المعنى له، والمورد من الامور النادرة الاتفاق، فكيف يدعى وجود السيرة عليه وأنها بمرأى من الشارع ولم يردع عنها. وكيف كان فلا وجه للقيد المذكور. وقد استدل على المطلوب بوجوه: (منها) التبادر على اختلافهم في التعبير عنه، فقد يقال: يتبادر الاختيار، لانهما بدونه لم يفترقا، بل فرقا، والظاهر منه أن الفعل بمادته أو هيئته يدل مطلقا على الاختيار، وقد يقال: يتبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار، والظاهر منه اختصاص ذلك بخصوص الفعل المسند إليه. وكيف كان فيحتمل أن يكون المراد من التبادر هو المستعمل في باب
[١] الوسائل الباب - ٤ من أبواب الخيار - الحديث ١.