كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥
في زمان كاف في وجوب إكرامه أبدا لاحتمال كون الوصف واسطة في الثبوت لا العروض صار ذلك منشأ لاحتمال بقاء وجوب إكرامه، فيقال: (إن زيدا كان واجب الاكرام ويشك في بقاء وجوب إكرامه) فلا يكون في موضوع القضية الاستصحابية قيد، فلا إشكال في وحدة القضيتين. بل من المحتمل جريان الاستصحاب الموضوعي في الشبهات المفهومية أو الصدقية وإن كان عدمه مما تسالم عليه المحققون، بدعوى أن الشك فيها أيضا في بقاء الموجود الخارجي الذي انطبق عليه العنوان في السابق فاليوم الخارجي المعلوم التحقق إذا شك في أنه عبارة عن القطعة من الزمان إلى تواري القرص أو إلى ذهاب الحمرة يكون الشك بعد التواري في بقائه وكان منشؤه الاحتمالين، فيصح أن يقال: إنك كنت على يقين من نهارك فشككت فيه أو في بقائه. والفرق بين هذا وبين الشك في المواراة مع العلم بأنها اخر النهار انما هو في منشأ الشك، وإلا فالقضية المتيقنة والمشكوك فيها واحدة فيهما والشك في الموردين في البقاء، ولا يعتبر في الاستصحاب غيره مع كونه موضوعا للاثر. (فقولهم) هناك: إن الخارج لا شك فيه، للعلم بالتواري وبعدم زوال الحمرة، وانما هو في معنى لغوي، وهو غير مجرى الاستصحاب (مخدوش) بأن ذاك وذا صارا منشأ للشك في بقاء اليوم، إذ من الواضح أنه بعد التواري وقبل ذهاب الحمرة لا يقطع بعدم النهار، بل يشك فيه وفي بقائه وإن كان منشأه أمرا لغويا، ولا يعتبر فيه غير الشك في بقاء القضية المتيقنة، ولو لم يسلم ذلك للخدشة في كونه مجراه أو للشك فيه فلا إشكال في الاصل الحكمي. ثم إن الاجتماع ماهية منتزعة من كون الشيئين فما زاد على هيئة خاصة