كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤
بعيد، أو لظهوره في الاعراض عن حقه وإسقاطه وهو غير ثابت. وكيف كان يحتمل بحسب الثبوت أن يكون المراد به الاستخبار والاستكشاف عن حال صاحبه، أو رفع اليد عن حقه والاعراض عنه، أو تفويض الاختيار والانتخاب عملا إليه، أو نقله إليه، وعلى التقادير إما أن يفسخ المأمور من قبل نفسه أو من قبل صاحبه أو من قبلهما، أو يفسخ للخيار الآتي من قبله، وإما أن يمضي العقد من قبله أو قبل صاحبه أو من قبلهما معا، أو يمضي باعتبار الخيار الآتي من قبل صاحبه، أو يسقط الخيار كذلك، أو يسكت. فعلى الاستخبار لا أثر له على جميع التقادير، وكان وجوده وعدمه سواء، وعلى الاعراض وإسقاط الخيار يسقط من غير فرق بين الفروض، وعلى تفويض الانتخاب لا يسقط قبل إمضائه الراجع إلى سقوط خياره، ومعه يسقط، ومع الاسقاط ابتدءا يسقط لو قلنا بأن التفويض شامل له، ومع النقل إن فسخه من قبل نفسه وكان له الخيار لم يبق موضوع للبحث، وكذا لو فسخه من قبلهما، أما لو فسخ من قبل صاحبه فنفوذه موقوف على كون الخيار منقولا إليه قبل الفسخ بما دل على قبوله، ولا يصلح الفسخ للقبول والتأثير في الحل معا، فان تأثيره يتوقف على ثبوت الخيار له، فالفسخ إما قبول فيحتاج إلى فسخ آخر يؤثر في الحل، وإما صادر منه قبل القبول فلا أثر له. إلا أن يقال: إن القبول لا يحتاج إلا إلى إظهار ما، وهو حاصل بأول حرف من قوله: (فسخت) وتأثيره يتوقف على تمامه، فالفسخ بأول حرف منه قبول، وبتمامه مؤثر، لكنه مشكل من جهة أن القبول يحتاج إلى دال عقلائي، وعلى فرض كون الفسخ دالا فلا تكون دلالته إلا باتمامه.