كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣
قوله: (رضيت) مترتبا على الاسقاط إسقاطا بالدلالة العرفية لا إجازة لاسقاطه، وهو غير خال عن الاشكال. وليس مراده ما احتمله بعض الاجلة من الوجوه المذكورة في تعليقته بل الظاهر بقرينة تفريعه على الدلالة اللفظية وقوله إن الرضا إسقاط أن مراده إظهار الرضا لفظا، لا الرضا الباطني، ولا الرضا بالبيع، ويرجع دعواه إلى أن العرف يرى إظهار الرضا بالاسقاط مسقطا لا إجازة له، كما أنه لو قال أحد للزوج: إني أجزت زوجتك في الخروج عن المنزل فقال: رضيت بذلك يعد ذلك إجازة لخروجها، لا إجازة للاجازة والامر سهل، وتعيين المصداق ليس من شأن الفقيه، وكون ذلك إسقاطا لا يخلو من وجه وإن لا يخلو من إشكال. مسألة: لو قال أحدهما لصاحبه: اختر فهل يسقط خياره؟ والظاهر أن عنوان هذه المسألة من العامة تبعا لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من طرقهم: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر) أرسلها ابن أبي الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله [١] واسندها في الغنية إلى العامة، ورواه في الخلاف عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله. والظاهر من خلاف الشيخ أنه مع اختيار المأمور الامضاء ينقطع خيارهما عند الفريقين، وإن سكت يكون انقطاع الخيار عن غير الساكت مذهب الشافعي، ولعله ذهب إليه لمكان ذلك النص حملا له على التعبد، وهو
[١] المستدرك الباب ٢ من أبواب الخيار الحديث ٣.