كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧
كاشف نوعي عن الرضا، فحينئذ إن كان المقصود أن ذلك مصحح للدعوى وإثبات حكم الرضا له تعبدا فهو كالاحتمال السابق في عدم الربط بالاسقاط وإن كان المقصود اثبات الكاشفية له شرعا باعتبار الكشف الظني عرفا، بأن كان المراد أن التصرف وإحداث الحدث ليس بنفسه محكوما بحكم الرضا بل يثبت به الرضا المسقط، فيحكم في الظاهر بعدم الخيار فهو كالسابق أيضا، بل أولى بعدم الدلالة والربط، فان الحاصل منه أن الرضا المنكشف بالتصرف مسقط، ولو انكشف تخلف الامارة يحكم بعدم المسقطية. (ولو قيل): إن التصرف إذا كان لكشفه النوعي مسقطا لكان الاسقاط كذلك بالفحوى، لانه دال على الرضا بالاولوية (يقال): إن المسقط حينئذ هو الرضا لا الاسقاط، والمدعى أنه مسقط بذاته ومستقل فيه لا كاشف عنه. ومما ذكر يظهر الحال لو كان المراد كشفه عن الرضا الشخصي، وهو مسقط حقيقة، وكذا حال الاحتمال الآخر، وهو كون المصحح أن التصرف مظهر للرضا، والمسقط الرضا المظهر أو إظهار الرضا. و (منها) أن مصحح الدعوى هو كون الرضا حكمة للحكم، وأن التصرف مسقط لهذه الحكمة، لا أن الرضا مسقط أو دخيل في الاسقاط، فيرجع الامر إلى أن الشارع جعل التصرف وإحداث الحدث مسقطا لهذه الحكمة، وعليه فاثبات كون الاسقاط مسقطا بها محل إشكال بل منع، لان المسقطية التعبدية للحكمة المذكورة لا يستفاد منها ذلك. و (منها) أن المصحح للحمل هو مجرد شباهة التصرفات بالرضا في الاسقاط، فيكون الرضا مسقطا مستقلا، والتصرف مسقطا كذلك، فكأنه قال: التصرف كالرضا في الاسقاط، وكون التصرف إسقاطا لكونه مسقطا عمليا، فالاسقاط اللفظي أولى به.