كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦
السلطنة على الاموال والحقوق والنفوس من القواعد المحكمة العرفية التي لا تمس كرامتها شبهة ولا إشكال، وهي معمول بها في جميع الملل والنحل، التزموا بشرع أم لا، فالاستدلال على السلطنة عليها بتلك القاعدة العقلائية صحيح لا ريب فيه، وتوهم شرعية القاعدة والاحتياج إلى دعوى الفحوى غير وجيه، سيأتي الكلام فيها وفي الفحوى. هذا كله بحسب القواعد، وأما مع الغض عنها فهل يدل على المقصود ما استدل به الشيخ الاعظم (قده) من فحوى الادلة؟ ولا بد قبل الورود فيه من التنبيه على أمر، وهو أن كثيرا ما يختلط الامر في المدعى والدليل لاجل عدم تمحيض الكلام في المدعى والدليل الخاص به، ففي المقام يكون المدعى هو استقلال الاسقاط للمسقطية وأنه أحد المسقطات مقابل سائرها، فلا بد من الاستدلال عليه، وعدم الخلط بينه وبين مسقط آخر هذا. فنقول: (أما فحوى) صحيحة ابن رئاب (فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه، فلا شرط) الخ [١] (فالظاهر) عدم صحة التشبث بها، فانها بعد لزوم حمل الكلام فيها على الحقيقة الادعائية، ضرورة أن إحداث الحدث والتصرف الخارجي ليس رضا منه على وجه الحقيقة - فيها احتمالات. (منها) أنه رضا منه تنزيلا، لاشتراك التصرف والرضا في الاثر بحسب الواقع والحكم الالهي، فيستفاد منها أن الرضا موجب لعدم الخيار أصالة، والتصرف موجب له تنزيلا له منزلته تعبدا، ومن الواضح أن الاسقاط ليس رضا ولا منزلا منزلته، فتكون الرواية أجنبية عن الدلالة على السقوط بالاسقاط. و (منها) أن الوجه المصحح للادعاء هو أن إحداث الحدث
[١] الوسائل الباب - ٤ - من ابواب الخيار الحديث ١.