كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤
إذ ظرف الشرط هو البيع، فمع تماميته يوجد لازما وبلا خيار، لان شرط عدم الخيار دافع له، ففي رتبة الشرط لا حكم تكليفي ولا حق خالقي ولا خلقي، وفي ظرف تعلق الحكم أو الحق ليس الموضوع قابلا لتعلقهما هذا مضافا إلى أن الحق إذا كان خلقيا فلا يصح تعلقه في المقام بالعين، إذ لا يمكن أن يصير العبد ذا حق على نفسه، مع أن استحقاق العبد على مولاه محل إشكال أو منع. مسألة: ومن المسقطات إسقاطه بعد العقد، ولا ينبغي الاشكال فيه، من غير احتياج إلى التشبث بالاجماع والادلة اللفظية، فان احتمال عدم مسقطيته (إما من جهة) احتمال أن الخيار في المقام شرعي لا عقلائي، وأن ماهيته غير ماهية الخيار العقلائي، فمن المحتمل عدم سقوطه بالاسباب العقلائية. وهو واضح الضعف، ضرورة أن الخيار أمر معهود عند العقلاء، رائج في سوقهم، ومورد ابتلائهم صباحا ومساء، كخيار الشرط، وتخلفه، وتخلف الوصف، وخيار العيب، والغبن مما هي عقلائية وليست من مخترعات الشرع، ولا شبهة في فهم العقلاء من قوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) [١] ما هو المعهود عندهم من المعنى العرفي والماهية العقلائية، بل ولو كان المعنى اللغوي مخالفا للعرفي في مثل ذلك الامر الشائع يحمل على الثاني، ولا إشكال في عدم اصطلاح خاص للشارع الاقدس في هذه الحقائق، فحقيقة الخيار شئ واحد هي الحقيقة العرفية في جميع الموارد، وكون خيار المجلس والحيوان شرعيا
[١] الوسائل الباب - ١ - من أبواب الخيار - الحديث ١.