كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠
الشرط عدم الفسخ ففسخ لا موضوع لخيار التخلف، وكذا لو كان إسقاط الخيار ففسخ وتخلف به، وأما لو تخلف بتركه بعد العقد وقلنا بفوريته لاجل قيام القرينة أو كان له أمد وتخلف فيه أو تخلف بتركه إلى التفرق كان للمشروط له خيار التخلف. ولو قلنا بعدم نفوذ الفسخ وبسقوط الخيار بمجرد الشرط فلا يعقل التخلف، إلا أن يكون الشرط مجرد التلفظ بالفسخ، وهو كما ترى. ولو قلنا ببقاء الخيار وعدم نفوذ الفسخ ففي اشتراط عدمه لا يعقل التخلف، وأما في اشتراط الاسقاط ونفوذه على فرضه فان تخلف بناء على الفورية أو كونه ذا أمد أو إلى التفرق ففيه الخيار لو لم يتعلق بواسطة الشرط حق بالخيار أو بالعقد، بل لو كان مقتضاه حق إلزام الشارط فقط، كما أشرنا إليه، وإلا فلا أثر للتخلف حتى بعد موت المشروط له. ثم إنه على ما ذكرناه وبنينا عليه ليس شرط عدم الخيار وكذا شرط عدم الفسخ والاسقاط من مسقطات الخيار، فان الاول راجع إلى عدم الثبوت، والاخيرين لا يوجب شرطهما سقوط الخيار، نعم شرط السقوط بعد الثبوت يكون من المسقطات. ثم إن شرط الاسقاط انما يصح إذا كان الاسقاط نافذا، وإلا فلا يصح، فعلى هذا تكون رتبة البحث عن الاسقاط مقدمة على شرطه، والامر سهل. بقي الكلام فيما حكي عن المشهور من أن تأثير الشرط موقوف على ما إذا ذكر في متن العقد، فلو ذكر قبله لم يفد، وما يحتمل فيه أن يكون محل الكلام أمور: (منها) أن المقصود أن لا أثر للشرط الابتدائي مقابل من يرى عدم الفرق بينه وبين المذكور في ضمن العقد، ويبعد هذا الاحتمال أن هذا