كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣
ولو كان مراده التنظير بالقدرة فلا يتم، والقياس مع الفارق، لان الحق الواحد الثابت لعنوان لا يعقل أن يكون عين ما ثبت لعنوان آخر، كان العنوان وجوديا كاقرار العقد، أو عدميا كترك الفسخ أو ترك الاصطفاء والاختيار، فالتحقيق ما عرفت. ثم انهم قالوا الاصل في البيع اللزوم وهو كذلك ان أريد به القواعد الشرعية، أو الاستصحاب مع الغض عن القواعد أو الاشكال في دلالتها أو أريد به بناء العقلاء على اللزوم، وأما عطف بناء الشرع عليه كما وقع من الشيخ الاعظم (قده) فهو غير ظاهر، الا أن يراد به استكشاف بناء الشرع من سيرة المتشرعة، وهو مشكل بل ممنوع بعد تحقق البناء العقلائي ووجود الادلة الشرعية، لاحتمال أن المتشرعة بما هو عقلاء بنوا على ذلك أو اتكلوا في ذلك على الادلة اللفظية، أو استكشاف بناء الشرع من العمومات والقواعد الشرعية، وعليه فالاختلاف بينه وبين الاصل بمعنى القاعدة اعتباري، وهو كما ترى. ثم ان الاصل بالمعنى الاخير أي بناء العقلاء بما انه أمر لبي ليس له عموم ولا إطلاق لابد فيه من الاقتصار على المتيقن، فمع الشك في البناء في نوع من المعاملات أو صنف منها يحكم بمقتضى الاصول، بل لابد من إحراز اتصال بنائهم بزمان الشارع الصادع أو أئمة المسلمين عليهم السلام كما لا يخفى. وأما القواعد والعمومات الشرعية والاصل بمعنى الاستصحاب فهما مفيدتان في مطلق العقود على فرض تماميتها، ونحن وان استقصينا البحث عنهما في باب المعاطاة، ولا فائدة ما سبق، لكن نشير بنحو الاجمال إلى بعض ما ذكره، ولعله لا يخلو من بعض الزوائد.