كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨
من بيان الشيخ الاعظم (قده) أن لازم وجوب الوفاء وجوب إجباره على الاسقاط وعدم سلطنته على تركه، فيكون الاسقاط غير نافذ، وهو كما ترى (ولو قيل): إنه مع عدم سلطنة الشارط على ترك الاسقاط يستحيل سلطنته على ضده، وهو إعمال الحق بفسخ العقد (يقال): لا وجه للاستحالة إلا من باب الضدية، وهي غير مانعة، بل قد قررنا في محله فعلية الحكمين على المتزاحمين، وفعلية الحكمين المختلفين على عنوانين متضادين. ولازم تقريبه الاخير لزوم ترتيب آثار الاسقاط بمجرد الشرط، وهو واضح النظر، فان لازمه أن كل شرط تعلق بايجاد شئ يوجب لزوم ترتيب آثار الوجود، فلا يجب إتيانه، إذ بدونه أيضا يترتب عليه الآثار وكل شرط تعلق بترك شئ لا يجب تركه، إذ مع إيجاده يترتب عليه أثر الترك، فتكون كلية الشروط الفعلية على خلاف نظر الشارطين، وقد تقدم أن حرمة الفسخ في الفرض لا وجه لها إلا وجوب ضده الخاص، واقتضاء الامر للنهي عن ضده الخاص أوضح فسادا من اقتضائه للنهي عن ضده العام. وكذا الحال في تقريب الحق، فانه على فرض تعلق الحق بالاسقاط لا يوجب الفسخ تصرفا في متعلق الحق، بل يوجب رفع موضوعه، والامر سهل بعدما عرفت من الاشكال في أصل الدعاوي. ثم إن الاشكال الذي أورده الشيخ الاعظم (قده) على شرط النتيجة من أن لزوم الشرط متوقف على لزوم العقد، ولو انعكس لزم الدور قد عرفت اندفاعه عن شرط النتيجة وأنه غير وارد عليه. وأما في المقام فيرد حقيقة، ومجمل القول فيه: إنه (إن قلنا) بأن الشرط في ضمن العقد الجائز لازم بنحو الاطلاق ولازمه تبعية العقد للشرط في وجوبه ولزومه فلا إشكال، لكنه غير مرضي (وإن قلنا)