كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥
مقتضى إطلاق دليل السلطنة نفوذ المعاملات الصادرة من صاحب المال، وحلية التصرفات الخارجية فيه، لا بمعنى استعمال لفظ السلطنة في الاعم بل بمعنى ما قررناه في أشباهه من أن المتفاهم من تعلقها بالمعاملات، كقوله: (إنه سلطان على ماله بيعا وهبة وصلحا) هو الحكم الوضعي، ومن تعلقها بسائر التصرفات، كقوله: (إنه سلطان عليه أكلا وشربا ولبسا) هو الحكم التكليفي ولو بلازمه في المقام، فدليل السلطنة يفيد صحة البيع، ودليل الشرط على فرض التسليم يدل على حرمته، ولا تنافي بينهما، مع أن النهي لم يتعلق بالمسبب كما ادعاه القائل، فان المفروض أن الشرط هو الفعل أي عدم البيع أو عدم الفسخ، والنهي على الفرض المذكور يتعلق بالبيع والفسخ بالمعنى المصدري، وحرمته لا تنافي الحكم الوضعي المستفاد من دليل السلطنة حتى يخصص دليلها بدليل الشرط. ومن ذلك يظهر النظر في كلام الشيخ الاعظم (قده) أيضا، لان وجوب الوفاء لا ينافي السلطنة على ترك الفسخ والحكم الوضعي. (وقد يقال): إن الشرط يوجب حقا للمشروط له، ولذا يجوز إجباره، ويسقط باسقاطه، والتصرف في متعلق حق الغير غير نافذ فالفسخ غير نافذ. (وفيه) أن ذلك الحق المدعى لو كان ثابتا في محيط العقلاء وكانوا يرون أن الشرط في مثله يوجب امتناع تأثير الفسخ ونحوه لم يعقل الجد على الاشتراط، لان اشتراط فعل ما يصير ممتنعا في ظرف العمل محال من العاقل الملتفت كما مر، فلنا أن نقول: إن شرط الفعل في أمثال المقام واقع من العقلاء، والاجبار على العمل بالشرط حكم عقلائي، ومن هذا وذاك نجزم بأن العقلاء لا يرون ثبوت حق يوجب امتناع الفعل والعمل بالشرط، فاحتمال حصول الحق الموجب لعدم النفوذ مدفوع بذلك، وكذا