كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤
كما أن ما أفاد بعض الاعاظم (قده) ظاهر النظر، فانه بعد تمثيله الصورة الاولى من شرط الفعل في المقام بشرط أن لا يبيع من زيد والثانية بشرط أن يبيع منه قال: (إن النهي النفسي تعلق بعدم البيع من زيد في الاولى وبعدم البيع من غير زيد في الثانية وهو يقتضي الفساد وسلب القدرة، لان المعاملة من جهة تخصيص (الناس مسلطون) [١] بأدلة الشروط تصير منهيا عنها بالنهي النفسي، لا من جهة أن وجوب البيع من زيد يوجب النهي عن ضده، بل من جهة أن القدرة شرط ومع الشرط المذكور تسلب القدرة شرعا للنهي النفسي المتعلق به) انتهى ملخصا. وفيه ما لا يخفى، ضرورة أن قوله صلى الله عليه وآله: (المؤمنون عند شروطهم) [٢] لا يدل إلا على وجوب الوفاء بالشروط بعنوانها، أو على وجوب ما يتعلق به الشرط، كعدم البيع من زيد أو البيع منه في المثالين، وعدم الفسخ، أو إسقاط الخيار في المقام، وأما حرمة الاضداد العامة أو الخاصة فليست مفاده، وانما تستفاد منه على القول باقتضاء الامر بالشئ النهي عن ضده. وإن شئت قلت: إن شرط المتعاملين لا يوجب تخصيص دليل السلطنة وسلب القدرة، لعدم صلاحية نفس اشتراطهما لتخصيص الادلة الشرعية، بل لو فرض صحة التخصيص فانما هو من جهة الامر بوجوب الوفاء أو النهي المذكور، وقد عرفت الاشكال فيهما من جهة إمكان التكليف على الفرض، ومن جهة أن النهي غيري على فرض الاقتضاء لا نفسي كما لا يخفى. لكن يمكن المناقشة في تخصيص دليل السلطنة بأدلة الشروط، فان
[١] البحار ج ٢ ص ٢٧٢ الطبع الحديث.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب المهور الحديث ٤ من كتاب النكاح.