كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
والانزجار، ولا يعقل ذلك في الممتنع، وكذا الحال فيما إذا كان المأمور به أو المنهي عنه محققا، وذلك واضح. ولا فرق في الامتناع بين سلب القدرة سابقا على الامر والنهي أو حصوله بهما، فالآمر الملتفت إلى أن مجرد أمره يوجب سلب قدرة المأمور لا يعقل منه صدور البعث أو الزجر، فيرجع أمره إلى التعجيز، وهو غير التكليف، وفي المقام لو فرض أن مجرد الامر التكليفي يوجب سلب سلطنة المأمور على الفسخ وسلب قدرته عنه لا يعقل صدورهما منه، لان المفروض أن في ظرف الانبعاث والانزجار كان المكلف غير قادر وصار البيع لازما والفسخ لغوا. فيتضح من ذلك أن الوجوب التكليفي متوقف على إمكان الفسخ وصحته، وإمكان البيع وصحته، لان المأمور به أو المنهي عنه ليس صورة الفسخ وإيجاد الالفاظ، فان ذلك لا يوجب سلب القدرة وعدم نفوذ البيع أو الفسخ، بل لو شككنا في مورد في نفوذ البيع أو الفسخ وأحرزنا الوجوب أو الحرمة التكليفية المتعلق بهما نحكم بنفوذهما وصحتهما كما في المقام على فرض الشك في النفوذ، كما هو واضح. ثم إن هذا على مبناهم في باب الاوامر والنواهي، وأما على ما سلكنا في الاوامر والنواهي القانونية فالكلام على نحو آخر، ولا داعي في التفصيل بعد سقوط أصل المبنى. ومن الغريب ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) من ان وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره وعدم سلطنته، مع أنهما متنافيان، لان لازم وجوب الاجبار على ترك الفسخ إمكانه، وهو مناف لعدم السلطنة ومع عدمها لا يعقل وجوب الاجبار، ولا معنى لوجوب إجباره على ترك لقلقة اللسان.