كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩
محمولا على الحكم الحيثي، نظير حل بهيمة الانعام الذي هو غير مناف للحرمة بعروض عارض، لكنه أيضا غير مرضي، ضرورة ظهور الاخبار في الحكم الفعلي. وأما دعوى أن المتبادر من إطلاق قوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) هو صورة الخلو عن شرط السقوط ففيها نظر ظاهر، فان الاطلاق يقتضي عدم دخالة قيد في الموضوع لا دخالته، إلا أن يكون مراده انصراف الاطلاق، وهو أيضا غير مرضي وعهدته على مدعيه. ثم إن الشيخ (قده) خلط بين مخالفة مقتضى العقد ومخالفة مقتضى الكتاب والسنة، وقد تصدى بعضهم للتوجيه، وقال: (إن دائرة المنافاة لمقتضى العقد أوسع من دائرة المخالفة للكتاب والسنة) ثم عد ما يخالف الكتاب والسنة من المخالفة لمقتضى العقد، وهذا توجيه غير وجيه، بل لو قيل إن دائرة المخالفة لهما أوسع لان المخالفة لمقتضى العقد كالبيع بشرط عدم الملكية أو البيع بلا عوض من مخالفة الشرع أيضا فان الشارع أيضا يحكم ببطلانه جزما لكان أصوب. و (منها) أن هذا الشرط مخالف للسنة، وهي قوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) [١] فان إطلاقه يقتضي ثبوت الخيار حتى حال الشرط، والشرط شرط عدم ثبوت ما ثبت بالسنة، بل شرط عدم الحكم الالهي خارج عن قدرة المتعاملين، فلا يعقل تأثير هذا الشرط فيقع باطلا. وفيه أن الخيار حق جعله الشارع للمتعاملين، ولازم ذلك أن يكون سقوطه وبقاؤه بيدهما، كما أن لهما الاعراض عن هذا الحق، فتكون نتيجته في بعض الاحيان السقوط وفي بعض الاحيان عدم الثبوت، وما لا يعقل.
[١] الوسائل الباب - ١ - من ابواب الخيار الحديث - ١.