كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨
غاية السقوط) ضرورة أن تلك الاعتبارات العقلائية لا واقعية لها إلا في صقع الاعتبار العقلائي، وليس لها حقائق واقعية غيبية مخفية عن نظرهم فجعل الخيار مثلا للمتعاقدين حكم شرعي ثابت لهما لبعض المصالح والحكم كالارفاق بهما حال اجتماعهما. هذا مضافا إلى عدم إمكان أن يكون الشئ مقتضيا لعدمه أو لعلة عدمه، فالبيع لا يعقل أن يكون مقتضيا لحق فسخه وحله وإعدامه، كما لا يعقل أن يقتضي فسخه وانهدامه، بل مقتضاه مع الغض عن العوارض واللواحق هو البقاء والدوام المقابل للحل والانهدام، بل الاصل في البيع اللزوم عند العقلاء والشارع الاقدس، فمقتضاه في نفسه البقاء، وبحسب حكم العقلاء والشارع اللزوم، وانما الخيار عارض له بجهات خارجية عن نفس ذاته، ومخالف لمقتضاه لو خليت ونفسه، وللاصل العقلائي والشرعي ولا يذهب عليك أن الاقتضاء الذي ذكرناه أولا غير ما ذكرناه أخيرا، فتدبر جيدا. ثم إن كلام الشيخ الاعظم (قده) في المقام لا يخلو من تشويش وتهافت، حيث أجاب عن الاشكال: (بأن الخيار حق للمتعاقدين اقتضاه العقد لو خلي ونفسه، فلا ينافي سقوطه بالشرط. وبعبارة أخرى إن المقتضي للخيار العقد بشرط لا، لا طبيعة العقد من حيث هي). وأنت خبير بأن العقد لوخلي ونفسه مقابل للعقد بشرط لا، فان الاول لحاظه بلا قيد، بمعنى عدم لحاظ شئ معه، والثاني لحاظه بقيد هو لحاظ عدم الاشتراط، فليس الثاني عبارة أخرى عن الاول، مضافا إلى عدم صحة المدعى، ضرورة أن قيد بشرط لا كسائر القيود المحتملة مدفوع بالاطلاق، فالموضوع هو المتعاقدان بلا قيد، ولازمه كون العقد بلا قيد خياريا، ولولا تفسيره بما ذكر لكان قوله: (اقتضاه العقد لوخلي ونفسه)