كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧
وجوب الوفاء بالشرط، ولا شبهة في أن وجوب الوفاء أعم من التكليف والوضع، بل يستفاد من الادلة نفوذه عند الشرط، وذلك في الوضعيات ثبوته. هذا مع الغض عن الروايات الكثيرة المستفيضة في الابواب المتفرقة الدالة على صحة شرط النتيجة، وقد تمسك الائمة عليهم السلام في بعضها لصحته بقوله صلى الله عليه وآله: (المؤمنون عند شروطهم) (راجع الوسائل الباب الرابع والخامس من أبواب المكاتبة، والباب الحادي عشر منها، والباب السادس من أبواب الخيارات، والباب السابع من أبواب بيع الحيوان إلى غير ذلك) وفي بعض الروايات تمسك المعصوم عليه السلام بالكبرى المذكورة لشرط الفعل، فيظهر من الطائفتين أن الكبرى المذكورة أعم من شرط الفعل والنتيجة، وقد مر إمكان الجمع بينهما، فلا إشكال من هذه الناحية. و (منها) أن هذا الشرط أي شرط النتيجة بالمعنى الاول مخالف لمقتضى العقد على ما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) [١] فاشتراط عدم كونه بالخيار اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد. وفيه أن مقتضى العقد المقابل لمقتضى الشرع هو الذي يقتضيه العقد بنفسه مع قطع النظر عن الحكم الشرعي، كالبيع بشرط عدم حصول الملكية، أو بشرط عدم العوض بل بشرط عدم السلطنة على المعوض أو على العوض بأنحائها بنحو الاطلاق، فان الدليل على بطلان مثل هذه الشروط هو لزوم التناقض، بل عدم إمكان الجد في البيع والشرط وعدم إمكان الجمع بينهما. وأما الاحكام الشرعية المترتبة عليه فليست من مقتضيات نفس العقد (وتوهم) أن تلك الاحكام من مقتضياته بحسب الواقع ونفس الامر وهي مستورة عن نظر العقلاء، وانما كشف عنها الشارع العالم بالواقع (في
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.