كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣
كالتسليم والتسلم، ولا مانع من خيار المجلس حال العقد. إذ فيه مضافا إلى أن التعهد بما أنشأه المتعاملان، أي التعهد بابقاء العقد وعدم فسخه على ما يظهر من ذيل كلامه، لو وقع تحت وجوب الوفاء تكليفا يكشف عن جواز العقود بنظر الشارع، كما أن ذلك التعهد العقلائي الملازم لامكان التخلف كاشف عن جوازها عرفا، وعدم صحتهما غني عن البيان، ومضافا إلى عدم الاصل والاساس لهذا التعهد وتلك الشروط الضمنية إلا لبعض منها على احتمال يأتي في محله أن شرط التسليم والتسلم على فرضه أو التعهد بهما انما هو في العوضين بما هما كذلك، والمفروض أن في المقام لا يتم العقد إلا بعد القبض، والقبض في الصرف متمم العقد، وما هو مورد الاشتراط الضمني على فرض صحته هو العوضان بعد تمامية العقد. وربما يتوهم دلالة بعض روايات بيع الصرف على وجوب القبض، وهو بمكان من الضعف. (الثانية) انه على فرض وجوب التقابض تكليفا لا يسلم ثبوت الخيار، لان المتفاهم من أدلة الخيارات أنها مقيدة لادلة لزوم البيع، وأن اللزوم في نفسه مفروغ عنه، وهو مقابل عدم اللزوم لاجل الخيار، وكذا مقابل الجواز، والظاهر من قوله عليه السلام (فهما بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع) [١] هو التصرف في لزوم المعاملة لا تقييد الوجوب التكليفي، بل تقييده ابتداءا غير مناسب لعدم صحة استثناء الخيار من الوجوب التكليفي ابتداء، نعم بعد ثبوت الخيار وتقييد اللزوم ينتفي الوجوب التكليفي لو كان، أو يتقيد بالتبع، فالقائل بالخيار لابد له من اثبات اللزوم، لا اثبات وجوب القبض، واثبات ذلك لرفع اللغوية لا يكفي لثبوت الخيار، نعم بعد ثبوته باطلاق دليله لو نوقش فيه
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ٤.