كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠
الادلة بدلالة لفظية على استمرار الخيار إلى زمان التفرق. ولا يخفى أن الخروج في المقام تخصيص أو تقييد ولو بلسان الحكومة لان شرط القبض شرعي لا عرفي، والحق أن الخيار على فرض عدم ثبوته حال العقد ثابت حال القبض إلى زمان التفرق، مع أن الظاهر تسلم ثبوته في الجملة، وانما الخلاف في المبدأ. مسألة: وقع الكلام في مبدأ هذا الخيار في مثل بيع الصرف والسلم الذي لا يترتب عليه الاثر المطلوب إلا في حال متأخر عن البيع وهي ما بعد القبض فيهما، وقد نفى الشيخ الاعظم (قده) الاشكال عن ثبوته حال العقد إن قلنا بأن القبض واجب تكليفا، قال: ومع عدمه ففي ثبوته خفاء. أقول: تنقيح المقام يتم بذكر جهات: (الاولى) حكي عن العلامة قدس سره وجوب القبض لئلا يلزم الربا، وقد أورد عليه المحققون بوجوه ترجع إلى عدم لزوم الربا، وكأنهم تسالموا على صحة قوله لو فرض لزومه مع أنه على فرض لزومه لا يلزم منه وجوب القبض تكليفا شرعيا، لان حرمة الشئ غير مستلزمة لوجوب تركه شرعا فضلا عن وجوب ضده أو ما هو كالمقدمة لسلبه. ويرد عليه مضافا إلى ما ذكروه أنه على فرض قرار تعويق التقابض لا يلزم منه الربا، لان الاشتراط لامر مساو للطرفين وهو تعويق قبض هذا وهذا لا يوجب الزيادة ولو حكمية، فاتضح أن ما أفاده غير وجيه صغرى وكبرى. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في وجه وجوب القبض وهو