الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٨ - كتاب الرضاع
كذا لكذا إلا أن يبين ما نسخه، لينظر فيه هل هو نسخ أم لا؟
مسألة ٤ [إناطة نشر الحرمة بكون المولود صغيرا]
الرضاع إنما ينشر الحرمة إذا كان المولود صغيرا، فأما إن كان كبيرا فلو ارتضع المدة الطويلة لم ينشر الحرمة. و به قال عمر بن الخطاب، و ابن عمر، و ابن عباس، و ابن مسعود، و هو قول جميع الفقهاء أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و مالك و غيرهم [١].
و قالت عائشة: رضاع الكبير يحرم كما يحرم رضاع الصغير، و به قال أهل الظاهر [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضا قوله تعالى «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ» [٤].
و فيه دليلان:
الأول: أنه جعل الحولين تمام الرضاعة، و معلوم أنه لم يرد الاسم و اللغة و لا الجواز، فإنه ينطلق على بعد الحولين، ثبت أنه أراد الرضاع الشرعي الذي يتعلق به الحرمة و التحريم.
و الثاني: حده بالحولين، فلا يخلو إما أن يريد جواز الرضاعة، أو الكفاية،
[١] الأم ٥: ٢٨، و مختصر المزني: ٢٢٧، و المجموع ١٨: ٢١٠- ٢١٢، و الوجيز ٢: ١٠٥، و السراج الوهاج: ٤٦٠، و المدونة الكبرى ٢: ٤٠٦، و مقدمات ابن رشد ٢: ٣٧٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٦، و المحلى ١٠: ١٧- ١٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٠٢، و الشرح الكبير ٩: ١٩٨، و مغني المحتاج ٣:
٤١٦، و بدائع الصنائع ٤: ٥، و كفاية الأخيار ٢: ٨٥.
[٢] المحلى ١٠: ١٧- ١٩، و الام ٥: ٢٨، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٠٢، و الشرح الكبير ٩: ١٩٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٦، و المجموع ١٨: ٢١٢، و بدائع الصنائع ٤: ٥.
[٣] الكافي ٥: ٤٤٣ حديث ٥، و أمالي الصدوق: ٣٠٩ حديث ٤، و التهذيب ٧: ٣١٧ حديث ١٣١١، و الاستبصار ٣: ١٩٧ حديث ٧١٤.
[٤] البقرة: ٢٣٣.