الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٥ - كتاب السرقة
لا يقطع فيها [١].
دليلنا: قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٢] و لم يفصل.
و أيضا قول النبي (عليه السلام): من سرق ربع دينار فعليه القطع [٣]، و انما أراد ما قيمته ربع دينار بلا خلاف.
مسألة ١٥: إذا نقب بيتا، و دخل الحرز فأخذ ثوبا فشقه، فعليه ما نقص بالخرق.
فإن أخرجه فإن كانت قيمته نصابا فعليه القطع، و إلا فلا قطع عليه.
و به قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إذا شققه بحيث ما صار كالمستهلك، فالمالك بالخيار بين أخذه و أرش النقص و بين تركه عليه و أخذ كمال قيمته، بناء على أصله في الغاصب إذا فعل بالغصب هكذا، فان اختار أخذ قيمة الكل فلا قطع، لأنه إذا أخذ القيمة فقد ملكه قبل إخراجه من الحرز، و ان اختار أخذ الثوب و الأرش و كانت قيمة الثوب نصابا فعليه القطع [٥].
دليلنا: ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٦: إذا سرق ما قيمته نصاب، فلم يقطع حتى نقصت
قيمته لنقصان السوق فصارت القيمة أقل من نصاب، فعليه القطع. و به قال الشافعي [٦].
[١] المبسوط ٩: ١٦٥، و الهداية ٤: ٢٦٦، و شرح فتح القدير ٤: ٢٦٦، و تبيين الحقائق ٣: ٢٣٤، و بدائع الصنائع ٧: ٧٠- ٧١، و البحر الزخار ٦: ١٨١.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] انظر الهامش رقم (٤) في المسألة المتقدمة.
[٤] الأم ٦: ١٤٩، و حلية العلماء ٨: ٧٠- ٧١، و المبسوط ٩: ١٦٤، و بدائع الصنائع ٧: ٧٠، و شرح فتح القدير ٤: ٢٦٣، و تبيين الحقائق ٣: ٢٣٣.
[٥] المبسوط ٩: ١٦٤، و بدائع الصنائع ٧: ٧٠، و الهداية ٤: ٢٦٤، و شرح فتح القدير ٤: ٢٦٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٣٣، و حلية العلماء ٨: ٧١، و البحر الزخار ٦: ١٨١.
[٦] الام ٦: ١٤٧، و مختصر المزني: ٢٦٣، و المجموع ٢٠: ٩٥، و الشرح الكبير ١٠: ٢٤٨.