الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٠ - كتاب الجنايات
النفس كفى فيه القصاص في النفس و دخل ذلك فيه. و به قال أبو حنيفة و أصحابه [١].
و قال الشافعي: يجب القصاص فيها ثم في النفس، نحو أن يقطع يده أو رجله، أو يقلع عينه أو أوضحه فسرى الى النفس وجب أن يستقاد منه في الجرح ثم في النفس [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و قد بينا فيما مضى أن قصاص الطرف يدخل في النفس.
مسألة ٨٩: إذا قطع يد رجل ثم قتله،
كان لولي الدم أن يقطع يده ثم يقتله. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٤].
و قال أبو يوسف، و محمد: ليس له القصاص في الطرف، كما لو سرى الى النفس [٥].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٩٠: إذا قطع يده ثم قتله،
فولي الدم بالخيار بين أن يقتل و لا يقطع، و بين أن يقطع و يقتل، و بين أن يقطع و يعفو عن القتل. فاذا فعل هذا لم يجب عليه دية اليد التي قطعها. و به قال الشافعي، و أبو يوسف، و محمد [٦].
[١] بدائع الصنائع ٧: ٢٤٥ و ٣٠٤، و البحر الزخار ٦: ٢٢١، و الام ٦: ١٢، و المغني لابن قدامة ٩:
٣٨٩، و الشرح الكبير ٩: ٤٠٣.
[٢] مختصر المزني: ٢٤١، و الوجيز ٢: ١٣٩، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤٥ و ٣٠٤، و المغني لابن قدامة ٩:
٣٨٩، و الشرح الكبير ٩: ٤٠٤، و البحر الزخار ٦: ٢٢١.
[٣] لم أقف على هذا التفصيل في الأخبار المتوفرة في مصادرنا الحديثية.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ٣٠٣، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٢٨٣، و شرح فتح القدير ٨:
٢٨٣.
[٥] بدائع الصنائع ٧: ٣٠٣، و الهداية ٨: ٢٨٢ و ٢٨٣.
[٦] الام ٦: ٧٠.