الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٧ - كتاب الرضاع
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]. و لأن الأصل ارتفاع الرضاع، و ثبوته بشهادتهن يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٠ [قبول شهادتهن في الوصية و الولادة و الاستهلال و العيوب]
قد قلنا أن شهادة النساء لا تقبل في الرضاع على وجه، لا منفردات، و لا مع الرجال، و إنما تقبل منفردات في الوصية و الولادة و الاستهلال و العيوب، و يحتاج إلى شهادة أربع منهن. و به قال الشافعي في الموضع الذي تقبل شهادتهن منفردات [٢].
و قال مالك: تقبل شهادة اثنتين [٣].
و قال الزهري، و الأوزاعي، و أحمد: يثبت بشهادة امرأة واحدة [٤].
و قال أبو حنيفة: كلما يثبت بشهادة النساء منفردات يثبت بواحدة [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأن ما اعتبرناه من العدد مجمع على ثبوت الحكم به عند من قال بقبول شهادتهن، و ما نقص عن ذلك ليس عليه دليل.
مسألة ٢١ [إذا ادعى ما لا يصدق]
إذا قال الرجل لمن هو أكبر سنا منه، أو مثله في السن: هذا ابني من الرضاع. أو قالت المرأة ذلك، سقط قولهما، و لم يقبل إقرارهما بذلك.
و به قال الشافعي [٦].
و قال أبو حنيفة: لا يسقط، لأنه يقول، لو قال لمن هو أكبر سنا منه: هذا
[١] الكافي ٥: ٤٤٦ حديث ١٧، و التهذيب ٧: ٣٢٣ و ٣٢٤ حديث ١٣٢٩- ١٣٣٠ و ١٣٣٦.
[٢] الام ٥: ٣٤، و مختصر المزني: ٢٢٩، و مغني المحتاج ٣: ٤٢٤، و المبسوط ١٦: ١٤٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٢٣، و الشرح الكبير ٩: ٢٢٣.
[٣] المدونة الكبرى ٥: ١٥٨.
[٤] المغني لابن قدامة ٩: ٢٢٣، و الشرح الكبير ٩: ٢٢٢.
[٥] المبسوط ١٦: ١٤٣.
[٦] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة.