الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٠
(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) [١] و لم يستثن.
و قال تعالى (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ) [٢] فخص أهل الكتاب بالجزية دون غيرهم.
و أيضا قوله (عليه السلام): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله [٣].
مسألة ٢: يجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب من العرب.
و به قال جميع الفقهاء [٤].
و قال أبو يوسف: لا يجوز [٥].
دليلنا: قوله تعالى (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ) [٦] و لم يفرق.
و أيضا: بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) خالد بن الوليد إلى دومة
[١] محمد: ٤.
[٢] التوبة: ٢٩.
[٣] صحيح البخاري ٢: ١٣١، و ٩: ١٣٨، و صحيح مسلم ١: ٥٣ حديث ٣٥، و سنن أبي داود ٣:
٤٤ حديث ٢٦٤٠، و سنن ابن ماجة ٢: ١٢٩٥ حديث ٣٩٢٧ و ٣٩٢٨، و شرح معاني الآثار ٣:
٢١٣، و سنن النسائي ٧: ٧٧، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١١ و ٣٥، و معجم الطبراني الكبير ٢:
١٨٣ حديث ١٧٤٦، و السنن الكبرى ٩: ١٨٢، و نصب الراية ٣: ٣٧٩.
[٤] الأم ٤: ١٧٢ و ١٧٣، و المجموع ١٩: ٣٩١، و الوجيز ٢: ١٩٨، و الأحكام السلطانية ١: ١٤٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٥٨، و الشرح الكبير ١٠: ٥٧٦، و الجامع لأحكام القرآن ٨: ١١٠، و بداية المجتهد ١: ٢٧٦ و ٣٩٠، و بدائع الصنائع ٧: ١١٠، و شرح فتح القدير ٤: ٣٧٠، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٤٤.
[٥] مختصر المزني: ٢٧٧، و حلية العلماء ٧: ٦٩٦، و المجموع ١٩: ٣٩١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٦١، و الشرح الكبير ١٠: ٥٧٨.
[٦] التوبة: ٢٩.