الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣ - كتاب العدة
مسألة ١ [سقوط العدة عن الآية و التي لا تحيض]
الأظهر من روايات أصحابنا، أن التي لم تحض و مثلها لا تحيض، و الآئسة من المحيض و مثلها لا تحيض، لا عدة عليها من طلاق، و ان كانت مدخولا بها [١].
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: يجب عليهما العدة بالشهور [٢]. و به قال قوم من أصحابنا [٣].
دليلنا: روايات أصحابنا و أخبارهم [٤]، و قد ذكرناها.
و أيضا قوله تعالى «وَ اللّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ» [٥] فشرط في إيجاب العدة ثلاثة أشهر إن ارتابت، و الريبة لا تكون إلا فيمن تحيض مثلها، و أما من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها.
[١] الكافي ٦: ٨٤، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٣١، و التهذيب ٨: ٦٧.
[٢] الام ٥: ٢١١ و ٢١٤، و المجموع ١٨: ١٤١، و الوجيز ٢: ٩٤، و كفاية الأخيار ٢: ٧٨ و ٧٩، و رحمة الأمة ٢: ٨٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٥، و عمدة القاري ٢٠: ٣٠٣، و فتح الباري ٩: ٤٧٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢٧، و اللباب ٢: ٢٦١، و الفتاوى الهندية ١: ٥٣٦، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٥٧، و بداية المجتهد ٢: ٨٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٧٨ و ١٥٠، و البحر الزخار ٤:
٢١٢ و ٢٢٠.
[٣] ممن قال به السيد المرتضى (رحمه الله)في الانتصار: ١٤٦.
[٤] تقدمت الإشارة إليها في الهامش رقم (١) من هذه المسألة.
[٥] الطلاق: ٤.