الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٣ - كتاب الأشربة
و روى مثل هذا أصحابنا عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) [١].
مسألة ٩: إذا ضرب الامام شارب الخمر ثمانين، فمات،
لم يكن عليه شيء.
و قال الشافعي يلزمه نصف الدية [٢].
دليلنا: إنا قد بينا أن الحد ثمانون، و الشافعي بنى هذا على أن الحد أربعون، فلأجل هذا ضمنه دية على بيت المال [٣].
مسألة ١٠ [فيمن مات من التعزير]
إذا عزر الامام من يجب تعزيره، أو من يجوز تعزيره- و ان لم يجب- فمات منه، لم يكن عليه شيء. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: يلزمه ديته [٥].
و أين تجب؟
فيه قولان: أحدهما:- و هو الصحيح عندهم- على عاقلته، و الثاني: في بيت المال [٦].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
[١] الكافي ٧: ٤٠١ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٦ حديث ٧٢، و التهذيب ٦: ٢٨٠ حديث ٧٧٢.
[٢] مختصر المزني: ٢٦٦، و المجموع ٢٠: ١١٣ و ١٢٢، و حلية العلماء ٨: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ١٠:
٣٢٩، و البحر الزخار ٦: ١٩٦.
[٣] تقدم ذلك في المسألة (٧) فلاحظ.
[٤] اللباب ٣: ٩٢، و الهداية ٤: ٢١٧، و شرح فتح القدير ٤: ٢١٧، و تبيين الحقائق ٣: ٢١١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٤، و البحر الزخار ٦: ٢١٢.
[٥] الام ٦: ١٨٠، و مختصر المزني: ٢٦٦، و الوجيز ٢: ١٨٢ و ١٨٣، و حلية العلماء ٨: ١٠٥، و المجموع ٢٠: ١٢٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٢، و الهداية ٤: ٢١٧، و شرح فتح القدير ٤: ٢١٧، و تبيين الحقائق ٣: ٢١١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٤، و البحر الزخار ٦: ٢١٢.
[٦] مختصر المزني: ٢٦٦، و حلية العلماء ٨: ١٠٥.