الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٧ - كتاب الأشربة
و قال ابن عباس: كان التمر يمرس [١] لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فيشرب منه يومين أو ثلاثة، و إذا كان في الثالث أمر به أن يسقى الخدم أو يراق، و انما صب النبي (عليه السلام) الماء عليه لثخانته لا لشدته [٢].
قال مالك: كان خاثراً فصب عليه الماء لثخانته لا لشدته.
قال مالك: كان خاثراً فصب عليه الماء حتى يرق [٣].
و قولهم: (قطب) قال الأوزاعي: إنما فعل ذلك لأنه كان حمض، لا أنه كان اشتد. لأنه لو كان للشدة كان حراماً عندكم، لأنه نقيع غير مطبوخ، فكيف كان النبي (عليه السلام) يكسره بالماء [٤].
و الحديث الآخر لأبي مسعود: ان النبي (عليه السلام) سُئل عن النبيذ أ حلال هو أم حرام؟ فقال: حلال. فإنه ضعيف.
و روى عبد العزيز بن أبان [٥]، عن الثوري رفعه.
قالوا: و عبد العزيز بن أبان ضعيف [٦]، على أنه يجوز أن يُحمل ذلك على النبيذ الذي لا يسكر، لأنه يحتمل ذلك.
فان قالوا: الخبر الذي رويتم من قوله: (كُل مسكر حرام) فالراوي لا يعرفه أهل النقل، بل هو مضطرب لكثرة من رواه.
[١] يمرس: أي يدلك بالماء. انظر النهاية ٤: ٣١٩.
[٢] روي الحديث بمعناه لا بلفظة في سنن أبي داود ٣: ٣٣٥ حديث ٣٧١٣، و السنن الكبرى ٨: ٣٠٠، و المحلى ٧: ٥٠٧ فلاحظ.
[٣] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٤] لم أقف عليه كسابقه.
[٥] عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص أبو خالد الكوفي نزيل بغداد، روى عن فطر بن خليفة و هارون بن سليمان الفراء و جرير بن حازم و غيرهم. تهذيب التهذيب ٦: ٣٢٩.
[٦] انظر تهذيب التهذيب ٦: ٣٣٠.