الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨ - كتاب اللعان
مسألة ٦٧ [عدم صيرورة الأمة فراشا بالوطء]
الظاهر من روايات أصحابنا: أن الأمة لا تصير فراشا بالوطء، و لا يلحق به الولد إلزاما، بل الأمر اليه إن شاء أقر به، و ان لم يشأ لم يقر به [١].
و قال الشافعي: إذا وطأها ثم جاءت بعد ذلك بولد لوقت يمكن أن يكون منه، بأن يمضي عليه ستة أشهر فصاعدا الزمه الولد، فإنها تصير فراشا بالوطء.
لكن متى ما ملك الرجل امة و وطأها سنين ثم جاءت بولد، فإنه يكون مملوكا له لا يثبت نسبه منه إلا بعد أن يقر بالولد، فيقول: هذا الولد مني، فحينئذ يصير ولده باعترافه. فاذا اعترف بالولد و لحقه نسبة صارت الأمة فراشا له، فإذا أتت بعد ذلك بولد لحقه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا الأصل عدم النسب، و فقد الفراش و إثبات ذلك يحتاج الى دليل.
مسألة ٦٨ [لا لعان بين الرجل و أمته]
لا خلاف بين المحصلين أنه لا يثبت اللعان بين الرجل و أمته، و لا ينفى ولدها باللعان. و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و مالك، و غيرهم [٤].
و حكى أحمد بن حنبل، عن أبي عبد الله- يعني الشافعي- أنه رأى نفي ولد الأمة باللعان [٥]. و جعل أبو العباس هذا قولا آخر له، و دفع أصحابه هذه
[١] انظرها في الكافي ٧: ٢٦٢ حديث ١١، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٨ حديث ١٢٢، و التهذيب ١٠: ٨٣ حديث ٣٢٩.
[٢] المغني لابن قدامة ٩: ١٣.
[٣] الكافي ٧: ٢٦٢ حديث ١١، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٨ حديث ١٢٢، و التهذيب ١٠: ٨٣ حديث ٣٢٩.
[٤] المغني لابن قدامة ٩: ١٣، و الشرح الكبير ٩: ١٧، و أسهل المدارك ٢: ١٨٠.
[٥] المجموع ١٧: ٤٢٩- ٤٣٠.