الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٦ - كتاب الأشربة
و أما ما عمل من غير هاتين الشجرتين النخل و الكرم مثل العسل و الشعير و الحنطة و الذرة فكلّه مباح، و لا حدّ فيه، أسكر أم لم يُسكر [١].
قال محمد في كتاب الأشربة: قال أبو حنيفة: الشراب المحرم أربعة: نقيع العنب الذي اشتد و أسكر، و مطبوخ العنب إذا ذهب منه ثلثه، و نقيع التمر و الزبيب. و ما عدا هذا حلال كلّه [٢].
و ممن قال النبيذ حلال: الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٣]. و في الصحابة يروونه عن عمر، و علي، و ابن مسعود [٤].
فالكلام معه في أربعة فصول:
فكلّ شراب مسكر فهو خمر، و عنده ليس بخمر.
و هو حرام، و عنده ليس بحرام، إلّا ما يُعقبه السكر، فإنه متى شرب عشرة فسكر عقيبها فالعاشر حرام، و ما قبله حلال.
و هو نجس، و عنده طاهر.
و شاربه يحدّ عندنا، و عنده لا يحدّ ما لم يُسكر.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
[١] الآثار (مخطوط) باب الأشربة، باب نبيذ الطبيخ، و الهداية ٨: ١٦٠ و ١٦٢، و حلية العلماء ٨:
٩٤، و المحلّى ٧: ٤٩٢ و ١١: ٣٧٣ و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٢٣، و الشرح الكبير ١٠: ٣٢٤، و رحمة الأمّة ٢: ١٥٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٠، و البحر الزخار ٥: ٣٤٩.
[٢] الهداية ٨: ١٥٢، و تبيين الحقائق ٦: ٤٤ و ٤٥، و المحلّى ٧: ٤٩٢.
[٣] شرح معاني الآثار ٤: ٢٢٢، و تبيين الحقائق ٦: ٤٥، و الهداية ٨: ١٦١، و شرح فتح القدير ٨:
١٦١، و اللباب ٣: ١٠٧، و حلية العلماء ٨: ٩٥، و المحلّى ٧: ٤٩٢ و ١١: ٣٧٣، و بداية المجتهد ١: ٤٥٧، و الوجيز ٢: ١٨١.
[٤] شرح معاني الآثار ٤: ٢٢٠ و ٢٢١، و السنن الكبرى ٨: ٢٩٩، و بداية المجتهد ١: ٤٥٨.
[٥] الكافي ٦: ٤٠٨ حديث ٢ و ٤ و ٦- ٨، و ٧: ٤٢٧ حديث ١٤، و دعائم الإسلام ٢: ٤٦٣ حديث ١٦٤٢، و التهذيب ٩: ١٠١ و ١١١ و ١١٣ حديث ٤٤٢ و ٤٨١ و ٤٨٩.