الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٥ - كتاب الأشربة
فهذه حرام، نجسة، يحدّ شاربها، أسكر أو لم يسكر بلا خلاف.
دليلنا: على أنه لا يعتبر الازباد: إجماع الفرقة، و الظواهر [١] كلّها تتناوله، لأن أهل اللغة يسمّونه الخمر إذا أسكر و اشتدّ و ان لم يزبد، فمن اعتبر ذلك فعليه الدلالة.
مسألة ٣: كلّ شراب أسكر كثيره، فقليله و كثيره حرام،
و كلّه خمر، حرام نجس. يُحَد شاربه، سكر أو لم يسكر كالخمر، سواء عمل من تمر أو زبيب أو عسل أو حنطة أو شعير أو ذرة، الكلّ واحد، نقيعه و مطبوخه سواء. و به قال في الصحابة علي (عليه السلام)، و ابن عمر، و ابن عباس، و سعد بن أبي وقاص، و عائشة [٢]. و في الفقهاء أهل الحجاز، و مالك، و الأوزاعي، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق [٣].
و قال أبو حنيفة: أما عصير العنب إذا مسّه طبخ نظرت، فان ذهب ثلثاه فهو حلال و لا حدّ حتى يُسكر، فان ذهب أقل من الثلثين فهو حرام، و لا حدّ حتى يسكر، و ما عمل من التمر و الزبيب نظرت، فان مسّه طبخ و هو النبيذ فهو مباح، و لا حدّ حتى يسكر، و ان لم يمسّه طبخ فهو حرام، و لا حدّ حتى يسكر.
[١] انظر الكافي ٦: ٤١٩ حديث ١ و ٣ و ٤، و التهذيب ٩: ١١٩ حديث ٥١٣- ٥١٥.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٣٢٧ حديث ٣٦٨١، و سنن ابن ماجة ٢: ١١٢٤ حديث ٣٣٩٢ و ٣٣٩٣، و سنن الترمذي ٤: ٢٩٤ حديث ١٨٦٥، و سنن الدارقطني ٤: ٢٥٠ حديث ٢١ و ٤: ٢٦٢ حديث ٨٣، و شرح معاني الآثار ٤: ٢١٧، و السنن الكبرى ٨: ٢٩٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٢٣، و الشرح الكبير ١٠: ٣٢٣، و المحلّى ٧: ٥٠٠، و البحر الزخار ٥: ٣٤٩.
[٣] المدونة الكبرى ٦: ٢٦١، و الام ٦: ١٤٤، و مختصر المزني: ٢٦٥، و الوجيز ٢: ١٨١، و السراج الوهاج: ٥٣٤، و مغني المحتاج ٤: ١٨٧، و كفاية الأخيار ٢: ١١٥، و حلية العلماء ٨: ٩٢، و رحمة الأمّة ٢: ١٥٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٠ و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٢٣، و الشرح الكبير ١٠:
٣٢٣، و بداية المجتهد ١: ٤٥٩، و مسند الشافعي ٢: ٩٦، و المحلّى ٧: ٤٧٨ و ١١: ٣٧٣، و النتف ٢: ٦٤٥، و تبيين الحقائق ٦: ٤٦، و فتح الرحيم ٣: ٥٣، و أسهل المدارك ٣: ١٧٥.