الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٤ - كتاب الأشربة
و روى سفيان، عن الزهري، عن قبيصة بن ذويب [١] أن النبي (عليه السلام) قال: ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاقتلوه [٢].
و روي مثل ذلك عن جابر.
رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمد بن المنكدر [٣]، عن جابر، أن النبي (عليه السلام) قال: من شرب الخمر فاجلدوه، ثم ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاقتلوه [٤].
مسألة ٢ [بيان المراد من الخمر المحرم]
الخمر المجمع على تحريمها، هي عصير العنب الذي اشتدّ و أسكر.
و به قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: اشتدّ و أسكر و أزبد [٦]. فاعتبر ان يزيد.
[١] قبيصة بن ذويب بن حلحلة الخزاعي، أبو سعيد، و يقال أبو إسحاق المدني ولد عام الفتح. روى عن عمر بن الخطاب و عن بلال و عثمان بن عفّان و جماعة، و عنه الزهري، و عثمان بن إسحاق بن خرشة، و عبد اللّه بن أبي مريم و غيرهم. كان على خاتم عبد الملك. ذهبت عينه يوم الحرّة. مات سنة (٨٦ هجرية) و قيل غير ذلك. تهذيب التهذيب ٨: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢] السنن الكبرى ٨: ٣١٤، و سنن أبي داود ٤: ١٦٥ حديث ٤٤٨٥، و مسند الشافعي ٢: ٨٩، و المحلّى ١١: ٣٦٨، و نصب الراية ٣: ٣٤٧، و نيل الأوطار ٧: ٣٢٥ و في بعض ما ذكرنا اختلاف يسير في اللفظ.
[٣] محمد بن المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير، أبو عبد اللّه، و يقال أبو بكر التميمي، أحد الأئمة الأعلام.
روى عن أبيه و عمّه و أكثر الاسناد عن جابر و عنه زيد بن أسلم، و عمرو بن دينار و الزهري و غيرهم، مات سنة احدى و ثلاثين و مائة، و قيل غيره. تهذيب التهذيب ٩: ٤٧٥.
[٤] انظر السنن الكبرى ٨: ٣١٤، و المحلّى ١١: ٣٦٨، و مجمع الزوائد ٦: ٢٧٧ و ٢٧٨.
[٥] حلية العلماء ٨: ٩٣، و كفاية الأخيار ٢: ١١٥، و شرح معاني الآثار ٤: ٢١٢، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ١٥٥، و شرح فتح القدير ٨: ١٥٥، و البحر الزخار ٥: ٣٤٨.
[٦] المبسوط ٢٤: ١٨، و فتح الباري ١٠: ٦٤، و شرح فتح القدير ٨: ١٥٥، و الهداية ٨: ١٥٨، و شرح معاني الآثار ٤: ٢١٢، و حلية العلماء ٨: ٩٤، و رحمة الأمّة ٢: ١٥٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٠، و البحر الزخار ٥: ٣٤٨.