الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٧ - كتاب السرقة
و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و أحمد: لا يقطع في الثالثة مثل ما قلناه، غير انهم لم يقولوا بتخليد الحبس [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا روي في قراءة ابن مسعود السارق و السارقة فاقطعوا إيمانهما [٣].
و روي عن علي (عليه السلام) أنه أتي بسارق مقطوع اليد و الرجل، فقال:
إني لأستحي من الله أن لا أترك له ما يأكل به و يستنجي به [٤]. و أيضا الأصل براءة الذمة.
مسألة ٣١ [بيان موضع القطع]
موضع القطع في اليد من أصول الأصابع دون الكف، و يترك له الإبهام، و من الرجل عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم، يترك له ما يمشي عليه، و هو المروي عن علي (عليه السلام) و جماعة من السلف [٥].
[١] المبسوط ٩: ١٦٦، و بدائع الصنائع ٧: ٨٦، و اللباب ٣: ١٠٠، و شرح فتح القدير ٤: ٢٤٨، و الهداية ٤: ٢٤٨، و النتف ٢: ٦٥٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢٢٥.
[٢] الكافي ٧: ٢٢٣ حديث ٥ و ٨، و الفقيه ٤: ٤٥- ٤٦ حديث ١٥٣ و ١٥٤ و ١٥٧، و التهذيب ١٠:
١٠٤ حديث ٤٠٥.
[٣] السنن الكبرى ٨: ٢٧٠، و المبسوط ٩: ١٦٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٦١، و الشرح الكبير ١٠:
٢٨٧، و فتح الباري ١٢: ٩٩، و تلخيص الحبير ٤: ٧١.
[٤] تفسير العياشي ١: ٣١٩ حديث ١٠٦، و دعائم الإسلام ٢: ٤٧٠ حديث ١٦٧٤، و سنن الدارقطني ٣: ١٨٠ حديث ٢٨٨، و الكافي ٧: ٢٢٢ حديث ٣ و ٤، و الفقيه ٤: ٤٦ حديث ١٥٧، و علل الشرائع: ٥٣٦ حديث ٢، و التهذيب ١٠: ١٠٣ حديث ٤٠٢ و ٤٠٣، و في بعض ما أشرنا إليه باختلاف يسير في اللفظ.
[٥] تفسير العياشي ١: ٣١٨ حديث ١٠٤، و دعائم الإسلام ٢: ٤٦٩ حديث ١٦٧١، و المحلى ١١:
٣٥٧، و البحر الزخار ٦: ١٨٧، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٦ حديث ١٥٧.